آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

وأما البراءة بالشهرة في أحد من أولياء الله، إذا كانت الشهرة مبتداها ممن لا يقبل قولهم في ذلك، فلا يجوز أن يبرأ منه برأي ولا بدين، وإن كان مبتداها ممن يلزم قبول شهادتهم في الحكم، وذلك أن يكون من علماء، أو ممن تجوز شهادتهم عليه، واشتهر بعد ذلك، لزمه الحكم بها من ولاية أو براءة إذا كانت عن علماء أفاضل، وجاز له إن كان مبتداها ممن يجوز قبول قولهم، وذلك أن الإحداث بشهادة العلماء فيه عن المحدث لا يجب في لزوم قبول شهادتهم تفسير الحدث إذا قالوا: إن هذا أحدث حدثاً يفسق به، أو ظلم فلاناً في حق عليه، لم يكن عليه تفسير الحق، ولا وصف ظلمه؛ لأنهم يعلمون حكم الظلم في ذلك وعلى غير العلماء من الثقاة أن يفسروا ذلك، ويصفوه، فإن رآه العلماء أنه ظلم قبل قولهم، وإن رأوه غير ظلم حكموا به، أنه غير ظلم، وإن لم يفسروا فقيل: يقبل قولهم؛ لأن الثقة لا يقول: فلان ظلم فلاناً في كذا، إلا وقد عرف حكمه أنه ظلم، فلأجل ذلك يختلف مبتدأ الشهرة، ولا يكون لزومها إلا على حكم مبتدئها، وولاية حكم الظاهر بالشهرة كولاية أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فإذا لزمت ولاية هذين بالشهرة في فضلهما كان كذلك كل من شهر فضله من أولي الأمر لشهرة عدله، وكذلك البراءة.

وقد تقوم الحجة في الولاية برفيعة عالمين شهر فضلهما عنده، ووجبت ولايتهما على من يعرفهما، ولو جهل هذا لجهله بأحكام الولاية والبراءة، وتلزمه بحكم الظاهر، وبالعالم الفاضل تجوز الولاية، وفي لزومها به اختلاف فمن ألزمها، قال: إن المعدل للشهود مع الحاكم يجوز له الحكم بتعديله، والمباح في الولاية كولاية من تولى من خرج الخوارج عنه إذا لم يبرأ من أهل الحق من الخوارج، فلا إثم عليه، ولا أجر له عند الله، مع ما يسمع من الأخبار فيه، ولكنه لا علم له بأحكام الولاية والبراءة، والله أعلم" ص7-10.

٣٩٤ / ٦٠٦