آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

ومثال الشك والظن لو نظر شخصاً من بعيد، وشك أنه ولده أم لا، ولم يمل قلبه إلى أنه هو أم غيره، فهو الشك، وإن مال إلى ما تصور أنه هو ولكن لم يصح معه أنه هو أو غيره، ولكن في نفسه أنه هو، فهو بعده مثل غالب ظنه أنه هو في شك منه، فهذا ليس له حيلة ولا استطاعة أن يعتقده بالقطع أنه هو، ولا أنه غيره ما دام متحيِّراً في ذلك، وإن اعتقد فيه، فهو معتقد بخلاف ما يراه عقله، ومثل هذا لا يكون في توحيد الله تعالى.

كذلك الشك والظن أن هذا من الدين أو الرأي، فليس ذلك بدينونة منه إذا ظن، أو شك ولم يدن بذلك، فافهم ذلك" ص37-41.

- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة))، حدًّا إلا أن يكون كما قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "من قذف مملوكه بما لا يسعه، ولم يتب ومات مصرًّا عاقبه الله تعالى بغير جلد، فإن صح على معنى الاستعارة لعقابه، وإلا فالحديث مغير عن أصله" ص60.

- وعن عليه السلام: ((من قذف ذمِّيًّا خذله يوم القيامة بسياط من نار)). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "مثل الأول أن قذفه لما يفسق فيه، ويكون عليه في العقاب" ص60.

- "إن قذف رجلٌ وليًّا لك، ولا علم له بك أنك تتولاه، وأخبرته أنه وليك لزمته التوبة، فإن لم يتب، فقيل: تبرأ منه، وقيل: ينبهه بالاستتابة، فإن امتنع وإلا برئ منه.

وأما الوقوف، فهو لازم عن كل مجهول، ومن رأى من وليٍّ له يفعل ما يوجب البراءة منه، ولا علم لهذا بأحكام الولاية والبراءة، فوقف عن براءته منه لأجل ذلك فلا بأس، وإن برئ منه على شرط أن كان مما توجب عليه أحكام البراءة بذلك، فهي براءة الشريطة، وكذلك ولاية الشريطة إذا رأى منه الأعمال الفاضلة، ولم ير منه عملاً باطلاً، وإن زل بادر بالتوبة، وكان غير عالم بأحكام الولاية والبراءة وخاف أن يكون قد لزمته ولايته فتولاه على شريطة إن كان قد لزمته ولايته، والله أعلم" ص71.

٣٩٩ / ٦٠٦