آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

- عن بعض الزيدية: ولا يعود بالتوبة ما قد انحط قبلها من الثواب. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: "إن المؤمن محكومٌ له بالإيمان في كل أمر من أمور الدين، وله أجر ما فعله، وما لم يتعبد بفعله؛ لأنه مؤمن به، ومذعن للطاعة في كل ما يتعبده الله به، فإذا ضيع أداء واجب عليه أداه أو تركه على وجه لا يسعه يبطل أجر ما جعل له فيه الأجر، وما قد عمله من غير أن يبطل نفس العمل إلا ثوابه، إذ لا ثواب له أصلاً في مذهبنا دون مذهب أهل خلافنا، فإنه معهم لا يبطل عنه الأجر الذي منعه، ويبقى له أجر ما عمله.

وأما في مذهبنا، فإذا تاب ورجع إلى الله تعالى رجع له أجر ما عمله من الطاعات، وما لم يعمله مما لم يتعبده به للاعتقاد منه أنه سيطيعه في جميع ما يتعبده من ذلك، بدليل أن ليس عليه بدل الصلوات، وبدل الحج، وبدل صوم أشهر رمضان التي بطل أجر ما عمله من ذلك في حين المعصية، وانظر إلى عائشة فلو كان لا يرجع إليها ثواب أعمالها السابقة من إحسان للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره من صلاة، وصيام، وحج، وعمرة، وجميع أعمالها البر لله تعالى فما يبقى لها بعد توبتها؟ إذ لم تعش سنين كثيرة تقاوم ما انهدم عليها أن لو كان ينهدم، والله ألطف بعباده أن إذا رجع إليه عابده ألف سنة، ويجاهد في سبيل الله تعالى مع نبي آخر أنبيائه مثلاً في ساعة واحدة، وتاب منها من حينه، فمات من غير أن يعمل شيئاً من أعمال الطاعة غير التوبة – من أن يحرمه أجر جميع ذلك، والله أعلم" ص24-25.

٤٠٢ / ٦٠٦