آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أراد بالكفر الشرك إذ لا يسمى كفراً إلا الشرك معهم، وكذلك اختلفوا في المعرفة والعزم، ومن عرف الله بصفة تجب له، أو يستحيل وصفه بها، فاعتقد خلاف الحق فيها، فهو كافر بالاعتقاد كفر نعمة، ولكن إن كان من قبل مؤمناً، ولم يقل ذلك بلسانه، وإنما أخطأ في اعتقاده بقلبه غير متعمد للضلالة فلا يسعه ذلك، ولا الشك مع المعرفة فيكون ضالاً مؤمناً وهالكاً، ولا يسمى مشركاً إلا أن يقول كذلك بلسانه، فيكون كافراً مشركاً، وأما فيما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع، ولم تقم الحجة بمعرفته بالسماع، فلا يكون بالعزم كافراً كفر شرك، ولو خالف الحق في ذلك" ص41-42.

- رجع: مسألة: والتوبة هي الندم على ما فرط والعزم أن لا يعود، وهي الندم والعزم شرط. قلت: هي بذل الجهد في التلافي، فلا يكمل إلا بهما ثم لا خلاف أنه لا بد منهما، فكانا جميعاً ركنين لها.

النجارية وبعض الخوارج: بل الاستغفار باللسان. قلنا: هي بذل الجهد في تلافي ما وقع، وإنما يحصل بما ذكرنا.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأس التوبة الندم»، فصح أنه ليس كل أركانها الندم، كما قال صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»، والمراد أن من فاته الوقوف فيها فاته الحج، ومن لم يفته استطاع أن يتم ما بعده، ولا يفوت عليه، كذلك المراد أن الداعي والباعث إلى التوبة الندم، فالتوبة علم، وحال، وعمل.

فالعلم نظر العقل أولاً إلى قبح فعله فيما بينه وبين الله تعالى، أو نظر إلى عقاب تلك المعصية مصدقاً بعقابها، أو إلى إحسان الله إليه، أو إلى قبح ذلك، وحسن الطاعة، وما أشبه ذلك، أو إلى الكل من ذلك حتى أثر فيه الحب لله تعالى، أو الخوف، أو كلاهما حتى أثر فيه الخوف.

٤٠٦ / ٦٠٦