آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

- رجع: مسألة: زيد بن علي الصادق وابن مبشر: ولا تصح التوبة من ذنب دون آخر يصح إن اختلف الجنس، بل مطلقاً. قلنا: إنما تجب التوبة لإسقاط العقاب، وإنما يستحق للقبح فيتوب عن الفعل من الوجه الذي يستحق عليه العقاب، وهو القبيح فإصراره على قبيح آخر ينقض ذلك، وكالاعتذار، لا يصح من إساءة دون أخرى تصح فلا يعاقب على ما تاب منه كما لو ترك ذنباً وفعل آخر، وإذ قد يستعظم أو يسهل الإقلاع عنه دون الآخر.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إنما تجب لله تعالى لأجل إسقاط العذاب بما يؤول إليه الأمر، ومن تاب من ذنب دون الآخر، ففي الحقيقة لم تكن توبته خوفاً من الله، ولا محبة لله، ولا رجاء منه، ولا لأجل أداء الطاعة لله تعالى فيمكن أن لا يقبل الله منه توبته، ويعذبه على ما مضى من فعله، إذ ليس هو في الحقيقة تائباً إلى الله منه، بل هو كالذي كان يفعل فلاً يعاقب عليه، ثم تركه من غير توبة، والله تعالى يقول: ((تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً)) [التحريم:8].

وأما إن كان فيما يفعله من الباطل مستحلاً، ولم تقم الحجة عليه بمعرفة حقه بالسماع، وهو مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع، وهذا يعرف باطل هذا، فتوبته تصح له إذ هو معذور فيما لم يعرفه، وإن كان في نفسه ما يفعله، لا يعاقب عليه بجهله، وإنما يعاقب بذنبه ذلك فقط، وقد قامت عليه الحجة بمعرفته أنه باطل لا يسعه ذلك، ففعله منتهكاً بجهل، فيمكن أن لا يعاقب بما تاب عنه على شروط التوبة، ويعاقبه بما لم يتب منه، وعلى هذا فقس" ص44-45.

- رجع: مسألة: وبه تجب قبول التوبة، ويسقط العقاب. قال: لا يجب ولا يسقط حتى لو عوقب تائب لم يكن ظالماً، وإنما لا يعاقبه لأنه أصلح. قلنا: لو لم تجب لم يحسن التكليف بعد المعصية إذ لا نفع فيه، ولزم مثله في الاعتذار.

٤٠٨ / ٦٠٦