آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "لقد صدق القلهاتي أن زيداً كان تلميذاً لواصل المعتزلي، وأخذ عنه أكثر علمه واعتقاداته، فإني أرى جميع اعتقادات هذا على مذهب لم ينفك منه وعنه بشيء، فلا يصح يجب على الله لازم عليه لشيء من خلقه، إن لم يؤد له حقه صار ظالماً له، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً، وكفى بهذا ضلالاً بعيداً في التوحيد، وبالشك مع اعتقاده السؤال بعد المعرفة، بهذا يهلك المرء ولا ينفعه الاعتقاد، فكيف مع ملازمة الاعتقاد في الله تعالى بهذه الصفة المنزهة ذاته عنها، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا" ص45.
- رجع: مسألة: والتوبة من الصغائر تجب عقلاً. قلنا: إنما وجبت لدفع الضرر، ولا مضرة.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع توبة واستغفار»، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الإصرار على الصغائر كبيرة»، ويؤيده قوله تعالى: ((وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ)) [آل عمران:135]، وإن كان قد قدم ذكر الفاحشة؛ فإنه عم في آخر الآية، وأصل التوبة الرجوع عن ذلك.
وإذا أصر ولم يرجع صار كبيرة، فإن كان لم يصر على فعل ذلك فعسى كما قال، وإن كان قد أصر حتى صار كبيرة وجبت عليه التوبة منه لا محالة، والله أعلم" ص45-46.
- رجع: مسألة: ومن كثرت صغائره حتى لزمته تبعة كسرقة قليل حتى بلغت النصاب، جاز أن تصير كلها كبيرة، فإن لم تلحقه تبعة كالكذب، فالأخير هو الذي يصير كبيراً فقط، بل الجميع حاشية من الكذبات المتقدمة.
قلنا: الأوائل مغفورة بخلاف أوائل السرقة، لوجوب الرد وتباع على أصله، وهو وجوب التوبة عن الصغائر، وإن من تذكر ذنباً لزمه تجديد التوبة، فتركها يجوز أن يكون كبيراً وعدم لا يلزم في الوجهين.