آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إذا كانت الصغائر أوائلها مغفور فمتى تصير كبيرة؟ لأنه كل ما مضى من المغفور كان ابتداؤها بعده كان قليلاً إلى أن ينتهي الحد الذي يغفر ثم يبتدئ كذلك، فهذا يصح مع من قال: إن الإصرار على الصغائر لا يكون كبيرة، فإنه متى قطع سنبلة من زرع أحد على غير حكم التعارف، وهي معه صغيرة، ثم قطع في ساعة أخرى مثلها، ولم يزل مصرًّا على ذلك فمتى تكون كبيرة؟، فإن كان لأجل الرد يكون كبيرة، فمن استعمل الكذب، فالأول الحاكم كذبه حتى تبلغ الحد الذي يغفر، ثم بعد ذلك لا يغفر، فإنه يكون ابتداء ثانياً حتى يبلغ كذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «آية المنافق ثلاث من إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف»، كذلك الخلف مثل الكذب، والكذب والخلف يختلفان، قد يكونان في مواضع كبيرة بمرة واحدة كالذي يؤدي به إلى هلاك إنسان قاصداً بذلك، فأصابه بسبب ذلك، وما أشبه ذلك فصح أن الإصرار على الصغائر يكون كبيرة، والعفو إنما يقع في الآخرة، فهنالك يعرف المصر من غير المصر، فيكون العقاب على المصر، والعفو على غير المصر.

وإن قيل: إن السيئات مغفور عنها، فإن صح كلامك لم يقع إلا على غير مصر لم يفعل كبيراً من السيئات، فالجواب سيئات صغار لم يصر على واحدة منهن، والله أعلم" ص46-47.

- رجع: مسألة: من ذكر ذنباً لم يكن قد تاب عنه بعينه لم يلزمه تجديد التوبة، وإن فعل فحسن. والأخشدية: يجب، وإلا كان مصرًّا، قلنا: وجبت لسقوط العقاب، وقد يسقط، بل وجبت قبح الإصرار إذ هو ضدها عنده، قلنا: إذا لزم أهل الجنة تجديدها.

٤١٠ / ٦٠٦