آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤١

الجواب: "إن هذا اعتقاد لازم عليه في الجملة، متى خطر بباله وعرف ذلك، إلا أنه على شيء من الأعمال إذا عمله، وإذا لم يعمله لم يلزمه، نحو: إذا وجد مسألة عن أصحابنا وعمل بها أو أفتى بها لزمه ذلك الاعتقاد، ولو لم يعمل أو لم يفت بتلك المسألة، وما أشبه ذلك، لم يلزمه ذلك الاعتقاد، بل يلزمه ذلك في الجملة كما ذكرناه، وإذا كان كذلك في الجملة لم يلزمه في كل عمل عمله مما هو صواب من الرأي أو الدين، وفي مذهبه أنه إذا رأى رأياً أعدل ترك الأهزل وعمل بالأعدل، إلا إذا كان الأهزل أزهد له، وأعلى رتبة له، فمعرفته هذا واعتقاده، يكفيه عن تجديد ذكره في كل عمل يظنه حقًّا، وهو مما يجوز فيه الرأي، ويجوز له أن يفتي بما رآه من كتب أصحابنا، مما رآه صواباً، أو لم يكن له تمييز، ولكن من كتب مشهورة، قد تداولها العلماء فيما بينهم.

وإن رأى ما يخالف الأعدل، يصح أن يقول: أرى الأصح كذا وكذا، إذا كان صادقاً أنه كذلك يرى الأصح، وإنما لا يجوز له أن يعمل ولا يفتي بخلاف الحق، الذي لا يجوز فيه الاختلاف خالف فيه بنفسه، أو وجده في كتاب.

وإن عمل به أو أفتى به فهو الذي عليه أن يعتقد السؤال إذا شك فيه، وداخله الريب، وإلا فقد يمكن أنه لا يهتدي إلى خلافه بل يظن أن الحق كذلك، فهذا معي أنه ينفعه اعتقاد الجملة، ما لم يدن بذلك الخلاف على وجه لا يسعه، فلا يعذر بالدينونة، ولو جهل أنه لا يجوز؛ لأنه يمكنه أن لا يدين به إلا أن يكون مما تقوم به الحجة من العقل، ولا يوسع له في الشك فيه بعد العلم بالحق فيه، والله أعلم، وينظر في ذلك" ص118-119.

- ما يوجد في آثار أصحابنا: اختلف الناس في كذا، واختلف المسلمون، أو أهل العدل أو أهل القبلة أو أهل الدعوة أو أهل النحلة. مَنْ الذي من ذلك مأخوذ بقوله؟ ومن هم؟ وهل فرق بين هذه الأسماء؟ فصل لي ذلك شيئاً شيئاً، يرحمك الله تعالى.

٤١ / ٦٠٦