آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤١١قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ والصبي حتى يحتلم والناسي حتى يذكر»، ومن نسي ذنباً لم يتب منه وهو تائب في الجملة من كل ذنب فعله فمعذور فيما أنساه إلى أن يذكره، أو يموت على نسيانه، فلا حجة له باحتجاجه في لزومه في الجنة؛ لأن من مات على التقوى ونسي ما عليه من حقوق لله، ولعباده أن يؤديه أو أن يتوب منه فلا لوم عليه، وأما ما كان في قيد هذه الحياة الدنيا التي هي دار التعبد، فعليه أن يتوب من كل ذنب فعله بشروط التوبة إن كان فعله علانية، فعليه الاستغفار، والنية فيه أن لا يعود، وأن يصلح ما قبل، وأن يؤدي ما عليه فيه من الواجب عليه في ذلك بشيء، ولو كان الذنب يغفر بالنسيان متى ذكره، كان كذلك من نسي زكاة مال أن يزكيه كان قد ترك زكاته متعمداً، عصياناً، ثم ذكر ذلك لم يكن عليه أن يتوب ويزكي؛ لأنه كان مغفوراً بالنسيان.
وكذلك من طعن إنساناً ظلماً فأدماه وضيع شيئاً من أعضائه، ونسي ذلك، ثم يذكر، لم يكن عليه منه توبة، ولا أداء أرشه؛ لأنه كان مغفوراً بالنسيان، وهكذا جميع الحقوق التي لله، والتي لخلق من خلقه تعالى، فصح أن الحق بخلاف ذلك" ص47-48.
- رجع: مسألة: اعلم أنه بناء على هذا الأصل وجوب التوبة على الأنبياء عقلاً، بل تعبداً وأنها سمعاً فقط.