آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "كل ذلك محتمل ومن أخطأ منهم خطيئة تجب التوبة عليه، فهم كغيرهم من العباد في إلزام التوبة، ولكن الأنبياء معصومون عن فعل الذنوب، وتوبتهم واستغفارهم، شكر لله وخضوع وخشوع وتذلل وافتقار ونظر إلى أنفسهم بعين التقصير الكثير منهم في حضرة ربهم، في عبادتهم إليه سبحانه وتعالى بين يديه وهيبة منه، وحياء من تقصيرهم في ذلك، في واجب حقه لقوله تعالى: ((وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)) [الأنعام:91، الحج:74، الزمر:67]، فليس لحق قدر الله على العبد غاية ولا نهاية، ولكنه قبل القليل منه لأداء ما عليه لشكره، والله أعلم" ص47.

- رجع: والتوبة تجب إجماعاً، ولا عقاب على تركها أكثر من عقاب المعصية؛ إذ وجه وجوبها إسقاط عقابها فقط كما مر، بل عليها عقاب آخر إذ هي واجب مضيق في كل وقت فيعاقب للإخلال به. قلت: وهو الأصح إذ عدم عليها وجوبها.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن التوبة لا تجب إلا على فعل ذنب تجب منه التوبة، ولكن معناها لازم اعتقاده، وهو الرجوع إلى الله، وأنه لا يفعل ذنباً إلا ويتوب منه ولا يرجع إليه، وأما الاستغفار واللفظ بالتوبة من غير أن يذنب ذنباً فغير لازم، بل ذلك وسيلة وخضوع وتذلل ونظر إلى النفس بأعمالها بعين التقصير وشكر لله تعالى، وأما تركها مع المعصية، فلا بد من العقاب على المعصية بارتكابها لها على وجه لا يسع، وبترك التوبة منه وهي فرض واجب عليه، فكيف لا يكون على تركه عقاباً أيضاً؟، وما الفرق بينها وبين ترك الواجبات؟ وأما إن حدها سقوط العقاب عن الذنب يصح وأما أن أصل وجوبها لأجل إسقاط العقاب فالأصح أنها لوجوب الطاعة على المكلف لربه الذي أنعم عليه وتعبده بما هو واجب عليه فاعرف ذلك" ص48-49.

- رجع: وتجب التوبة من المتولد قبل وقوعه فتمنع العقاب، لا، قلنا: يجوز عن ضرر فيجب.

٤١٢ / ٦٠٦