آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إذا فعل المرء فعلاً يتولد منه ضرر على أحد في نفسه أو ماله أو دينه ومعروف أن ذلك مما يولد ذلك، وجبت عليه التوبة فاعرفه" ص49.

- رجع: مسألة: كثر ويجب قبولها من كل ذنب.

البكرية والسمعية: لا تقبل من القتل.

قلنا: ليس بأعظم من الشرك، ويستلزم أن لا يكلف بعده، ثم إنه قد وعد تعالى بالتوبة عنه قوله تعالى: ((وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ)) إلى قوله: ((إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً…)) (الآية) [الفرقان:68-70].

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أما وجوب قبول التوبة، فإن كان مراده على الله، فالله تعالى لا يجب عليه لعباده شيء لازم، وأما قبولها فيجب علينا أن نحكم بها أن الله تعالى يقبل التوبة؛ لأن ذلك من صفاته قوله تعالى: ((وَقَابِلِ التَّوْبِ)) [غافر:3]، وقوله: ((إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)) [الزمر:53]، أي بالتوبة، فاعرف ذلك" ص49-50.

- رجع: مسألة: والتائب ليس كمن لم يفعل ذنباً، بل كان لم يفعل لإبطال التوبة حكم المعصية، فيكون كالمجتنب لكل معصية، فيكتب له في كل معصية تاب منها ثواب لكل معصية اجتنبها؟ قلنا: إذاً لاستوى من كفر مائة سنة، ومن كفر لحظة، ثم تاب، ولكان أكثر ثواباً والمعلوم خلافه.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من تاب من ذنبه خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه»، وقال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» وليس في الأخرى سواء، ولكن المعنى في البراءة من الذنب أنه يصير لا ذنب عليه فيما فعله، كالذي لم يفعله لا في تساوي الأخرى، فإن الذي لم يذنب أعظم أجراً في ذلك، وأما فيما سواه، فكل من كان أقوى إيماناً بالله، وأصفى جناناً، وأعلى درجة في العلم والعمل، كان من قبل مذنباً فتاب، أو لم يكن فهو الأفضل، ومن كان كذلك ولم يذنب ذنباً فهو أعلى درجة ممن أذنب ثم تاب فكان كذلك" ص50.

٤١٣ / ٦٠٦