آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤١٥قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أراد أن الله تعالى يعذب من عصاة هذه الأمة المتوفين على الإصرار بعمل الكبائر من الذنوب من غير أن يتوبوا من أهل كل فن من المعاصي واحداً منهم على قدر عمله، أو يزاد عن مقدار عمله عما فعله أهل فنه عذاباً، أو يلتمس مشركاً عمل ذلك العمل فيزاد عذاباً عن فعل أهل ذلك الفن الذي من هذه الأمة لوفاء الوعد، لئلا يكون الله تعالى قال قولاً لم يصدقه بالفعل، فلا ينافي إذا عذب واحداً من فسقة المؤمنين عن أهل فنه من المعاصي، أو عذب عنهم مشركاً كفعلهم زيادة في العذاب عما يستحقه بشركه، ولا ينافي فعله ذلك أنه كما قيل لكمال كرمه، إن وعد وفى وإن توعد عفا، ولا ينافي الحديث «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»، ولا ينافي قولهم الواجب ما يعاقب بتركه، والمحجور ما يعاقب بفعله؛ لأنه بذلك عذب من ترك الواجب، أو ارتكب المحجور، ومن أين أبيح لهم هذا المعنى والله تعالى يقول: ((وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)) [فاطر:18]؟، ومن أين العفو إذا كان ليعذب عوضاً عنهم من يعذبهم عنهم؟، فالكريم من الناس إذا كان قياسهم به إذا عفا عن حق لا يتبع حقه من غيره عوض حقه، فليس هذه صفة العافين، وفي كتبهم أحاديث كثيرة في مرتكب فن من المعاصي، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث في تعذيب مرتكب المعاصي إن لم يتب حتى مات، ((وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ))، ((وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ))" ص55-56.
- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عذاب هذه الأمة في دنياها». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن صح هذا فالمراد منه السيئات المعفو عنها باجتناب الكبائر عما ينال أهل التقوى من عذاب الدنيا" ص56.