آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤١٧وقيل: لا يذكر له؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ومعي أنه إذا ذكر له عيوبه ولو لم يكشف للخلق، فهو من أكبر الفضائح له؛ لأن ذكر عيوبه هنالك من أشد الأمور عليه مع الله تعالى، ولكن في نفسي أن الله يجعل له عقلاً يحفظ جميع ما فعله بنفسه، ويعلم أن الله عفا عنه حتى من أن يذكرها له فيعلم عظيم فضل الله بذلك أيضاً له من حيث لم يذكر له شيئاً من ذلك؛ لأنه موقف يذكر فيه المرء جميع ما عمله من خير أو شر، والله تعالى بعباده المؤمنين رؤوف رحيم" ص68-69.
- الذي يوجد عن القوم من وجود الهواتف مثل ما قيل عن بعضهم أنه قال: سمعت هاتفاً يقول: قد قبلت توبتك؟.
الجواب: "إن كرامات الله لمن يشاء من أوليائه عظيمة، فلا يمكن معها إنكار مثل هذا، وفي الحقيقة نحن نعلم بغير هاتف أنه يقبل منا التوبة، وإن تبنا من شيء ونحن نعلم صدقنا في ذلك الحين نعلم أن الله قابلها منا، ولكن لا يدل بالهاتف على أنه ولي حقيقة، وأنه في الجنة؛ لأن المرء قد تغير بعد التوبة أيضاً فالذي جاءه الهاتف، والذي لم يأته سواء في ذلك، والله أعلم" ص76-77.
- قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في تفسير رواية «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه»: "أما ما أكرهوا عليه بالقول فيما بينه وبين الله، فالحديث يتوجه إليه، وأما ما يضر به غيره في نفسه فلا يجوز، وحرام إجماعاً، وما بين ذلك ففيه اختلاف، مثل أن يضيع مال مسلم، فإن خاف القتل فقد أجيز له على نية الخلاص منه، وإن لم يخف القتل بل الحبس فليس له" ص80.
- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الهوى مغفور لصاحبه ما لم يعمل به أو يتكلم». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الهوى صحيح أنه مغفور به ما منع نفسه عن باطله من فعل، أو قول باطل، ولا يريد بالتكلم به على العموم؛ لأنه إذا تكلم به بكلام ليس فيه باطل يهلك به، فلا بأس به، ولا يتوجه إليه الحديث" ص84-85.