آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

- عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان، من كتاب عنه كبير: "وأما المستحل فمع قومنا، أهل المذاهب الأربعة، مخلد في النار، وذلك معهم هو المنكر لشيء مما أنزل الله حكمه في كتابه، أو حكمت به السنة، أو الإجماع التام، أو قامت منه الحجة بمعرفته من العقل بخلاف الحق الذي دانوا به، كالمنكر لفرض الصلاة، أو لفرض صوم شهر رمضان، أو الحج، أو المنكر لتحريم الخنزير، والدم والميتة، وكذلك مع الزيدية.

وأما إذا لم ينكر ذلك بل يقر بالحق في ذلك، ولكنه تارك للصلاة والصوم، ويركب المحرمات، فليس هو بمستحل، ولو خالف الحق فيها تأويل ضلال يبيح له ترك الواجب، أو ارتكاب المحرم، مع إقراره به؛ فهو فاسق ليس بمستحل.

وأما مع أصحابنا، فقيل: إذا أنكر الصلاة أو الصوم أو الحج فهو مشرك، وقيل: لا يكون مشركاً حتى يقرأ عليه آية من القرآن فيها ذكر ذلك، ثم ينكر، فهو مشرك يقتل إن لم يتب، وأما إذا أقر بغرض ذلك، ولكن قال: ليس كيفيتهما على هذه الصفة في دين الله الذي تعبدنا به، بل هي كذا وكذا، أو صلاها كما تأولها، فهو مستحل؛ لأنه يفعل ذلك، ومعه أنه هو الحلال فعله، الواجب عليه في دين الله، وخلافه باطل في كل ما خالف فيه شيئاً من دين الله من أحكام الأصول الخمسة على وجه لا يسعه، ودان بذلك إلا فيما تقوم الحجة بمعرفته من العقل، مهما خطر بباله ذكر شيء منه دان بخلافه، ولم يدن أو شك فيه فهو هالك، ومبتدع، ومستحل؛ لأنه بفعله على أنه هو الحلال فعله في دين الله الذي ألزمه إياه وخلافه معه هو الباطل، أنكر الأصل فيه أو لم ينكره، وتابعه تابع مبتدع.

وجميع فرق أهل الضلال من أهل الإقرار، مستحلون فيما خالفوا فيه الحق على وجه لا يسعهم، ودانوا به فيما لا يهلكون إلا بالدينونة فيه، أو بالخلاف من غير دينونة فيما قامت عليهم الحجة بالسماع بمعرفة الحق الذي يجوز خلافه، مما تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع، أو فيما خالفوا في توحيد الله تعالى وفيما تقوم الحجة من العقل.

٤١٨ / ٦٠٦