آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

مسألة: والفرق مع أصحابنا، وبين أحكام المستحل، وبين أحكام المنتهك لما يدين بتحريمه، أن المستحل جميع ما يفعله باستحلاله من قتل نفوس على غير الحق، وما يفعله من الجراحات في الأبدان، وإتلاف أموال الناس على غير الحق باستحلاله – معاقب عليه في الآخرة إن مات غير تائب، ولكنه إن تاب فلا قود عليه فيما قتل باستحلاله بغير الحق، ولا أرش عليه فيما جرح الناس كذلك، ولا فيما أتلف من أموالهم، كالمشرك إذا أسلم ليس عليه شيء من فعله لذلك، ولكن جاء الاختلاف فيما بقي في يده من أموال الناس بعينه، فقيل: عليه رده، وقيل: لا رد عليه، وأما في أحكامه فيما بقي من ميراث مثلاً ولده، أو أحد وارثه مذهبه بخلاف مذهبه، بل على مذهب الحق، أو على مذهب باطل، بخلاف مذهبه من أهل الإسلام، فتجري عليه أحكام الإسلام؛ لأنه معنا لم يصر مشركاً، كذلك مع أهل المذاهب الأربعة، ومعهم لا يسمى مشركاً أيضاً وإنما يسمونه كافراً، مع أنهم لا يطلقون اسم الكافر إلا للمشرك، والمستحل الذي في مذهبهم أنه مستحل، فافهم ذلك.

وأما المنتهك لما يدين بتحريمه فعليه القود لما قتل من الناس ظلماً، والدية خطأ، والأرش لما جرح من الناس بالباطل، والضمان لما أتلف من أموال الناس بالباطل.

بيان: وكل أهل مذهب من فرق الإسلام محكوم عليه في حكم الظاهر بأحكام أهل مذهبه الذي تمذهب به، إذا فعل شيئاً حتى يصح منه قبل الفعل أنه دان بجواز ذلك، وخالف أهل مذهبه الذي تمذهب به، فاعرف ذلك" ص97-100.

٤٢٠ / ٦٠٦