آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "وكل هذه الأقاويل حسنة في مد لام النفي بالألف الأحسن فيها القصر، أو المد، والتفضيل القصر إن كانت أول كلام، والمد إن كانت في غير أول الكلام، ويعجبني هذا الرأي، وفي المد سالفة لنفي كل إله ما سوى الله تعالى، وخوفه من اخترامه الأجل قبل تمام الاستثناء لا يمنعه من كونه فضيلة المرء؛ لأن على المرء أن يسعى لما أفضل عند الله، وإن جاءه الأجل وهو على تلك الحالة قبل أن يتم، وفي نفسه أنه ليتم، فهو عند الله على ما في نفسه، ولولا هذه الأعمال لكان الأفضل في كل صلاة غير التأني في القراءة والركوع والسجود والقعود للتشهد، وقراءة القرآن أن يأتي ذلك بأسرع ما يستطيعه على وجه تتم به، ويجوز الحكم بتمامها خوفاً أن يخترمه الأجل قبل تمام الصلاة، وهذا ما لا يخفى على كل ذي عقل سليم أن يرتل القرآن، والتأني في جميع ذلك، حتى يأتيه بخضوع وخشوع وتذلل واتآد هو الأفضل، والمؤمن المكلف قيل: عليه التلفظ بالشهادتين في عمره بعد صحة تكليفه مرة واحدة، ويكون مثبتاً عليه بقلبه.

وقيل: ليس عليه إلا أن يحدث منه نفي ولو كان سهواً. ومعي أنه يدخل عليه الاختلاف في السهو أنه لا يلزمه على هذا القول، وأما إذا دعي أن يقولها فليس عليه أن يقولها بإلزام ذلك الداعي له إلى قولها، ولا يجوز للداعي له إلى قولها إذا امتنع أن يخطئه ولا أن يضلله؛ لأنه محكوم عليه بها قبل أن يدعوه إلى ذلك فلا فائدة في الدعاء إليها، وقول القائل إن قالها ولم ينو أداء الواجب، فالأصح معنا أن حكمه مؤمن عند الله على قول من يلزمه مرة، وأما على قول من لا يلزمه بلسانه فهو أعذر.

٤٢٧ / ٦٠٦