آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

والآخر: ذكر الله تعالى عند أمره ونهيه، وذلك بالعزم المصمم على الامتثال، والأول أفضل من الثاني، والثاني أفضل من الذكر اللساني فقط، فما وقع بين العلماء من الاختلاف في أفضلية الذكر اللساني على القلب، يجب أن يحمل كما قال القاضي على ذكر القلب تسبيحاً وتهليلاً بلا لسان، وإلا فالنوعان الأولان من أذكار والقلب لا يساويهما ذكر فضلاً عن أن يفضلهما. قال العزيز عبدالسلام: الذكر كله لا يكون إلا بجملة اسمية أو فعليه، فقول الذاكر: الله مقصراً عليه من البدع، وأفعال الجملة ونحوه للبلبتي، وسلمه بعض أصحابنا، وذهب الزمخشري إلى أن التسبيح أفضل من الذكر، ورده ابن عرفة بأن الحق أن الذكر أفضل من التسبيح؛ لأنه إثبات، والتسبيح نفي، ولأن النص ورد فيه «أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله» مع أن الصفات الثبوتية أفضل من الصفات السلبية، والإضافة في شهادات الإسلام، إما من إضافة الجزء إلى الكل، أو من إضافة السبب إلى المسبب، والله أعلم.

٤٢٩ / ٦٠٦