آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل ما قلته وقالت الأنبياء من قبلي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر ولله الحمد، وهو من أذكار الملائكة، وزاد آدم عليه السلام: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وزدت أنا – أي الرسول عليه الصلاة والسلام – وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه وسلم»، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي إلا وكان من ذكره لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي دائم لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير» وليس في هذه الرواية وهي (حي دائم لا يموت)، ومن زادها، فلا بأس، وكان والدي رحمه الله لا يزيدها، وقال صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والأنبياء من قبلي إلى أن أدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن ما جئت به عن الله هو الحق من الله»، مع أن محمداً رسول الله كاف من غير هذه الزيادة التي ذكرناها، وذكرها حسن أعظم إشارتها إلى القرآن ثم ما بعده جميعاً، فإن قيل: إنه على هذا ليس هذه الكلمة أفضل من سبحان الله والحمد لله، ومن قول: الله أكبر، فأقول: إن هذا ما لا يشك أحد أنه مما يدل على أعظم فضلهما؛ إذ لا يخرج أحد من الشرك الذي هو أعظم جرماً في الكبائر إلا بها، ولا يقبل الإيمان من المشركين إذا دعوا إليها إلا بها، ولكن معي أنه بذلك لا يدل على أنها أفضل من سبحان الله، ولا أفضل من قول: الله أكبر؛ لأنه إنما خصت الدعوة إذ لا ينكر أحد من المشركين قول: الله أكبر، ولا قول: سبحان الله، ولكن اتخذوا آلهة غير الله يعبدونها، والمعنى المقصود من الاسم، الإله الواجب المستحق للعبادة، فكل من اتخذ شيئاً يعبده، فقد اتخذه إلهاً كقوله: ((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ)) [الجاثية:23]، أي قدمه بالطاعة على طاعة الله فألزم الله الناس الخروج مما قدموه بالطاعة على الله وأشركوه في

٤٣٠ / ٦٠٦