آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٣الجواب: "كان والدي رحمه الله تعالى، يمنعنا أن نصلي سنة الصبح إذا فاتتنا بصلاة الفرض جماعة معه بعد الفرض، ونحن نختفي عنه، ونبدلها بعد صلاة الفرض، ولم نزل كذلك، ولم نسمع إلى نهيه؛ لأنه كان يقعد في المسجد إلى صلاة الضحى، ويشغلنا هو بخدمة أمواله، فنذهب إلى خدمة الأموال وننسى بدل السنة، هكذا في غالب الأوقات إذا فات وقتها، وكان رحمه الله يشتد غضبه علينا، ونختفي عنه، ويقول: من أجاز لكم هذا – وهو يعلم مني أني وجدت كلام الشيخ أبي سعيد رحمه الله في ذلك – فإن كان من قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله، فأبو سعيد لم يأت في ذلك جوازاً ولا منعاً في كلامه ذلك، بل حكى أن أحداً من العلماء أجاز صلاة صبح فاتته قبل اليوم، أو نسيها قبل اليوم، وذكرها اليوم بعد صلاة الصبح الفرض أن يصليها بدلاً بعد أداء الفرض، وأما سنة هذا الصبح، إذا فاتته أو نسيها لم أدْرِ أيّ المعنى ذكر وصلى الفرض فلا يجوز له أن يبدل بعد الفرض سنة صبح هذا اليوم، فقال أبو سعيد رحمه الله: ما الفرق في ذلك؟. فإذا جاز بدل سنة صبح غير هذه اليوم بعد صلاة الصبح الفرض من هذا اليوم جاز بدل سنة صبح هذا اليوم كذلك، وإن لم يجز بدل سنة صبح هذا اليوم، لم يجز سنة صبح قبل اليوم في هذا اليوم، فليس في هذا ما يدل على جواز ما أجزتموه لأنفسكم، هكذا كلام والدي لنا، رحمه الله.