آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٤وعلى قياد قوله: فإذا لم يأت الشيخ أبو سعيد رحمه الله ما يدل على ثبوت الأول، ويقيس عليه هذا الذي ذكره، فكأنه كذلك لا يدل على إثبات ولا إبطال للأول، ولا الذي قاس عليه، وإن أتى ما يدل على ثبوت الأول، فكذلك الآخر، وأما رأينا نحن في خلافنا لوالدنا في البدل، أن الشيخ لما حكى القول الأول عن بعض العلماء، وأثبته أنه قال ذلك بعض العلماء، صار رأياً ثابتاً لا يجوز نقضه، إنه يجوز أن يبدل سنة صبح أمس فاتَتْه بعد صلاة صبح الفرض في هذا اليوم، وإنما ردّ الشيخ عليه في منعه جواز بدل سنة اليوم بعد فرض صبح اليوم؛ لأنه يصح له على قياده أن يجعلها سواء وعلى قياد رأينا أنه إذا رفع الشيخ أبو سعيد رحمه الله عن أهل العلم رأياً وقال: إذا ثبت ذلك ثبت كذا وكذا على قياده، فمنعنا أن الأول والذي قاس عليه كلاهما رأيان ثابتان. وقوله: إذا ثبت عدل هذا الذي قاسه عليه الشيخ أبو سعيد؛ لأنه مثله، وما أشبه الشيء فهو مثله؛ لأن الرأي يثبت العمل به والفتوى به والحكم به مع من ثبت معه عدله، فلذلك اشترط الشيخ بقوله: إذا ثبت ذلك هذا، فافهم ذلك، وبالله التوفيق" ص131-132.
- سئل ما معنى أن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه؟ وما حد الضرورة المخصوصة بأخذ الرخصة فيها؟ وهل يجوز العدول عن الأعدل عنده إذا كان يستطيع العمل به؟ إلا أنه لما أراد الخروج والتوبة إلى الله مما دخل فيه أحب أن يأخذ بالأسهل لنفسه دون الرأي الذي فيه صعوبة عليه. أفتنا بجواب شافٍ كافٍ مأجوراً.
الجواب: "إن رخص الله تعالى تأتي على معانٍ كثيرة: منها لازمة في موضع لزومها، ومنها وسيلة، ومنها مباحة، ومنها منهيٌّ عنها.
فالمنهي عنها كأكل ذوات المخالب من الطير، والناب من السباع، لمن رأى أنه نهي أدب، فإنه لا شك وإن رأى حلها، ولم يجز له أن يحكم بين خصمين فيها، إلا بما رآه أقرب إلى الحق، فإنه في نفسه أفضل له ترك أكل ذلك، والنهي غير مرتفع عنه.