آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

العبادة.

ومن تكذيب الله تعالى تكذيب رسله، وما يدعون ما هم مقرون به كقوله تعالى: ((وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)) [لقمان:25، الزمر:38]، وقال: نعم، حاكياً عنهم ((مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)) [الزمر:3]، وقوله: لا إله إلا الله نطقاً باللسان لا يلزمهم غير مرة في العمر ما لم يحدث في ذلك حدثاً يلزمه الإقرار بها باللسان، وأما (الله أكبر) فواجب عليه قولها في كل يوم خمس مرات، وألحقت بسادسة، وإن لم يقلها عند وجوبها كان فاسقاً؛ وذلك لأن بها افتتاح كل صلاة مكتوبة، ولا يجوز أن يخلف لفظها ما استطاع الناطق المكلف بها في الصلاة، وقول (لا إله إلا الله) يجوز بالعربية وبالفارسية، ويجوز بلفظ آخر أن لو قال: إذا الإله هو الله، وكل إله غير الله فباطل لكان كافياً.

فإن قال: كذلك الفاتحة لا يجوز تركها في الصلاة، قلنا: ولا نقول: إن شيئاً من القرآن أفضل من الفاتحة، وهذا يدل على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل آية في القرآن آية الكرسي» أن مراده بعد فاتحة الكتاب لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج»، فلزم قراءتها في كل يوم وليلة بوجوب الصلاة، ولم يلزم قراءة آية الكرسي أحداً من الناس، وجوباً لا يحطه عنه قراءة غيره، فهي على مثال فرض الكفاية، كذلك كل آية في القرآن ما لم يجتمع أهل الإسلام على ترك تعلّمها وكتابتها، فالناس معافون بترك قراءتها.

فإن قيل بهذا الاعتبار: يلزم تساوي فضل (الله أكبر) وفضل (الفاتحة) على قول (لا إله إلا الله)، قلنا: لا يلزم؛ إذ قد يفضل الأشياء الفاضلة بعضها على بعض أيضاً في الفضل، فلا يوجب تساويهما بحكم تفضيل الكل على ما دونهم، ثم إن التسبيح جعل سنة مكررة في الصلاة، ولكن دون التكبير؛ لأنه فرض عين على كل مكلف بالصلاة، فاعرف ذلك" ص171-174.

٤٣١ / ٦٠٦