آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الجواب: "إن الحمد لله هو الأفصح، والحمد لله جائز، على تقدير محذوف، وكذلك الشكر لله والشكر إليه وأشكره، كل ذلك جائز، والحمد لله، فالحمد هنا الثناء على الله في أفعاله أي كلها محمودة، ويدخل معنى الشكر هنا أنه مشكور في جميع أفعاله أي محمود فيها الحمد من العبد لله، والشكر له في معناه الإقرار بأفعال الله أنها كلها حمد محمود فيها، ومشكور فيها أي محمودة، والاعتراف بلزوم المتعبد المقر بذلك أن ذلك لازم، وإن أدى ذلك كما لزمه وما لم يهتد إلى لزومه عليه، وفي نفسه أنه يؤدي لله كل ما يلزمه أداءه فيكفيه أداء ذلك مع جهله فرض ذلك عليه مع اعتقاده بهذه الجملة، وفي الشكر معنى آخر لا يسمى العبد شاكراً ولا حامداً، حقيقة لله تعالى حتى يؤدي جميع ما ألزمه الباري أداءه، مما لم يسعه إلا أداءه؛ لأن حقيقة حمد العبد لله، وشكر العبد لله اعتقاد بالقلب وعمل بالأركان، فشكر العبد لله تعالى يصح، وحمده له يصح فيه الحمد إلى الله والشكر إلى الله أي راجع كله إلى الله؛ لأن جميع أعماله مما هي من طاعة الله من فعله في نفسه وماله، وفي الناس وفي الملائكة، والجن والشياطين من بغض ومحبة، وفعل كله مرجعه إلى الله تعالى لقوله تعالى: ((أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ)) [الشورى:53]، وهذه كلها داخلة في اسم الأمور، وكذلك حمد الله وشكره أي في أفعاله أي هذا سببه كون هذا فهذا كله حمد وشكر مرجعه إلى الله تعالى فافهم.

٤٣٣ / ٦٠٦