آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥- رجع: وقال عليه السلام: «اليوم الموعود هو يوم القيامة والمشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، ويوم الجمعة ذخره الله لنا، وصلاة الوسطى صلاة العصر»، وفي رواية أخرى: «والشاهد يوم الجمعة ولا طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل منه ففيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله بخير إلا استجاب الله له ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذه الله منه».
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: "قوله: «وصلاة الوسطى صلاة العصر»، هي زيادة في الحديث متقولة؛ لأن الله أحب كتمان ليلة القدر حتى يقيم عباده ليالي شهر رمضان، وأحب كتمان (صلاة الوسطى) حتى يجتهد عباده في الصلوات كلها، وكتم ساعة يستجاب فيها الدعاء للدعوة من يوم الجمعة، وكذلك قيل ساعة في ليلتها للدعاء فيها، فهيهات أن يكشف صلى الله عليه وسلم ما أحب الله كتمانه على عباده أيضاً، ولو كان ذلك صحيحاً لما اختلف العلماء في صلاة الوسطى حتى دارت في اختلافهم الخمس كلها فصح ما قلناه".
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي أيضاً على أثر الرواية الثانية: "يعني المسلم التقي دون المسلم الفاسق، فإن التقي لا بد له من الإجابة متى ما دعا الله تعالى؛ لأنه إما أعطي ما أراده وإما مُنع، فإن كان لأمر دنياه صبر ورضي بمنع الله له، فيثيبه الله بثواب الرضى، وبثواب الصبر، وهو أعظم مما أراده لأمر دنياه، وإن كان لأمر دينه فلم ير الإجابة فله أجر الدعاء والتضرع إلى الله في سؤاله ذلك وثواب ما سأله أن يوفقه عليه، فهو على كل حال مستجاب له وإنما خص صلى الله عليه وسلم ساعة في يوم الجمعة؛ يعني لفضل الدعاء فيها، وعظم فضل الأجر مما يعطيه فيما سأله، وأما المؤمن الفاسق، وإن سأل وأعطي ما سأل، فإنما هو نقمة له، وإن لم يعط كذلك" ص188-189.