آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩- رجع: وقال عليه السلام: «أكثروا من الصلاة على موسى فما رأيت أحداً من الأنبياء أحوط على أمتي منه». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الصلاة تجوز على كل ملك، ورسول، ونبي، وولي، ذكره الله في التنزيل، وعلى جملة المتقين، ولكن الله خص ذكرها في شخص معين من أوليائه في النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأفرده بها من جميع مخلوقاته، فليس من المستحب للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لغيره أن يشارك به فيما أفرده به وخصه به، ليكون منفرداً بشيء من كرامة الله تعالى فعلى هذا البحث يكون هذا الحديث ضعيف الصحة، وإنما يقال: للملك، وللرسول، وللنبي، وللولي، المذكور في التنزيل: عليه السلام، ثم ذلك لهم خصوص، وللرضي من أمة النبي صلى الله عليه وسلم: رضي الله عنه ورحمه الله، والاستغفار في الصحيفة نور يتلألأ.
وقيل: أفضل الكلام قول الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهن الباقيات الصالحات، فمن قالهن مرة واحدة مخلصاً كتب الله له مائة ألف حسنة وأربعاً وعشرين ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيئة وأربعاً وعشرين ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة وأربعاً وعشرين ألف درجة، ومن قالهن مائة ألف مرة صادقاً غفر له ذنوبه فيما يقال ولو كانت كزبد البحر.
وقيل: فيما أوحى تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام: «إن كنت تحب أن تكون من العابدين فأمس وأصبح ولسانك رطب بذكري»، وأفضل العبادة أن يمسي العبد ويصبح ولسانه رطب بذكر الله، وأفضل ما يتقرب به العبد إلى الله، ويكفي عنده القليل من التعبد والورع وهو الدين، وإليه تنتهي الأمور، وبعد ذلك فالصلاة وهي رأس العبادة وأفضلها بعد القرآن جوف الليل الغابر، وذلك هو الشرف الأعظم وبعد الصلاة قراءة القرآن، وبعد القرآن الذكر لله وهو من القرآن والصدقة وهي انفكاك وبها النجاة من كل هلكة.