آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

- ما تقول فيمن أعجبه من رجل حسن خطه وحلاوة لفظه، فقال له: ما رأيت أحسن من خطك فيما نظرت، ولا أحلى من لفظك فيما سمعت. أيكون هذا جائزاً من القول أم لا؟ وما صفة المدح الذي لا يجوز؟ وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «احثوا في وجوه المداحين التراب»؟.

الجواب: "إن إدخال السرور على الإخوان بمثل هذا لا يضر، ومن المعلوم أن كثيراً من الأقوال أحلى من ذلك القول، ولكن هذا بمعنى التلطف والتعطف، والمدح الذي لا يجوز الذي يوجب به الولاية مع الناس لغير عذر فيمن هو من أهل الظلم لا غير ذلك، حتى أنه سئل الشيخ العالم سعيد بن بشير الصبحي في مدح أهل الشعر لغير أهل الاستحقاق مثل قولهم:

متى ما يشر نحو السماء بكفه … تخر له الشعرى وينكسف البدر

فأجاز ذلك وذلك صحيح معنا، ومن المعلوم أنه لم يكن ذلك، وإنما المراد منه إظهار حكمة، وإظهار الحِكَم يدل على كثرة حِكَم الله واتساع علمه، ويتغالب بها أهل الفصاحة لتدل على كرامة الله لخلقه، وإعجاز الله خلقه ببعضهم بعضاً على أنه لا قدرة لمخلوق على شيء إلا بالله، ولتعظيم النعم على ما شاء من عباده إما ليكون له، وإما ليكون عليه، والله أعلم" ص252.

- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احثوا في وجوه المداحين التراب»، «احثوا في أفواه المداحين التراب».

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ففي هذا الحديث معانٍ:

المعنى الأول: ما حدّ المدح الذي يؤمر أنه يحثى التراب في وجه الذي جاء به؟

المعنى الثاني: المأمور أن يحثي التراب فيمن جاء به؟

المعنى الثالث: أن يحثى التراب في وجهه على ظاهر لفظه أم له معنى آخر؟

المعنى الرابع: جاء لفظ الحديث عموماً، أهو على العموم في كل مدح، وفي كل مادح، وفي كل ممدوح؟

٤٤٩ / ٦٠٦