آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٥١بيان: وقسم رابع، أن يكون المدح على وجه جائز، والممدوح ظالم، فمعنى الحديث غير متوجه إليه بإحثاء التراب من جاءه مادحاً له، وليس عليه أن يحثو بالمعنى الذي ذكرناه لأجل ظلمه، لأن عليه أن يرجع عن ظلمه، ويكون على الحالة الممدوحة عند أهل الفضل.
بيان: وقسم خامس، أن يكون المدح جائزاً، والممدوح أهلاً للمدح، فهذا الذي ذكرناه أولاً أنه استعمله حسان، وقرره النبي صلى الله عليه وسلم.
بيان: وقد يكون المدح في شعر، وقد يكون نثراً في قرطاسة رسم فيها حاجته، وأراد بها مكاتبة، فهذا ما لم يأت بباطل لا جواز له فلا بأس به، وليس على المكتوب أن يرد جواباً له أن لا يفعل ذلك.
بيان: وقد يكون عند طلب الحاجة باللسان نثراً، فيكثر من المدح، فإن كان كلاماً قليلاً سكت عنه، وإن أطال فاللائق بالذي يمدحه أن يكفه عن ذلك بكلام طيب لطيف لا بمقدار ما يستحقه.
بيان: وقد يكون المدح في صورة الكذب، وأجاز العلماء للشعراء في ذلك إذا كان في المفهوم إنما يريد به الشاعر إظهار فصاحة، وإظهار حكمة فيه، وسئل الشيخ العالم سعيد بن بشير الصبحي: هل يجوز للشاعر أن يقول ما هو نوع من الكذب:
متى ما يشر نحو السماء بكفه … تخر له الشعراء وينكسف البدر