آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الشعر هو أن ينظم الشاعر متغزلاً أولاً في النساء، أو فيما شاء كما هو شعر الجاهلية والإسلام، ثم يخرج فيما شاء، وهو الذي ذكره الله تعالى أنه شعر، وأهله أنهم من الشعراء، وهم الذين غالبَهم القرآن، وهم الذين سلك الله بمنهج القرآن على مسالكهم، فجعل الفاتحة في مقام تغزلهم بالنساء، كأنه ولي يخاطب الله تعالى وبالغ في صفاته إلى أن يدق على جميع العارفين نهاية كماله، وقال: ((وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ)) [الشعراء:224-226]، ليس المراد هنا أنه يخطئهم، ولكن يعني أن الشعر الذي هو فيه التغزل في الهوى، ولو عمل به الإنسان لضل الطريق الحق، وهم يعلمون ذلك حتى أنهم لا يفعلون ما يقولونه فيه، وأما من نظم علماً وحكماً، فلا يحسب في ديوان الشعراء بل هو عالم وحكيم، وقد صح أن التغزل بالنساء والهوى جائز، واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت شاعراً، وهذا الحديث يدل على تحريم نظم الشعر، فإن كان المراد به شعر الغناء الذي يتغنى به أهل الهوى في مجالس الهوى والعش، فليس هو من الشعر الصحيح، فصح أن هذا الحديث غير صحيح ولا سيما قوله: «حتى يصبح»، كأنه بعد ذلك تقبل منه الصلاة إلا تلك الليلة فهو مما يدل على عدم صحته" ص256-257.

- عن بعض قومنا: وحديث تلك الغرانيق العلى، وأن شفاعتهم لترجى ظاهره مخالف لا قواطع إن صح بما هو مذكور في كتب الحديث، مما أقر به على ظني فيه أن الشيطان يرصد لقراءته عليه الصلاة والسلام وكان يرتل القرآن إذ ذاك عند البيت فحين انتهى عليه الصلاة والسلام إلى هذا المحل، وكانت منه وقفه للتنزيل درج ذلك على تلاوته محاكياً صوته صلى الله عليه وسلم، فظن به أنه من قوله.

٤٥٣ / ٦٠٦