آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥والعين الثالثة، البصيرة، ومنها يشرق نور محبة الله، ونور الخوف من سخطه، ونور محبتها هي إلى الله، وهي الداعي التي تدعوه إلى طاعة الله الجمال والكمال الحقيقي، فإن تبع المدبرة مال إلى الرذائل، وإن اتبع البصيرة أشرقت أنوار محبة الله وأنوار معرفته في كل ما رآه من بعد، فيراه حقيقة كما هو، ويرى القبيح قبيحاً، وهو العالم بالله الذي يخشاه، وإن خالف العين البصيرة واتبع هواه، طلب الكمالات، ولم يرها لبعدها فتارة يصيبها وتارة يخطئها بالكمالات الجالية كالعلو، والرئاسة، والغلبة، تارة على وجه الحق، وتارة على وجه الباطل، فيتولد باتباعه هواه واتباعه المدبرة ظلمة تسد العين البصيرة، ولا تزال تزداد تسلك الظلمة حتى لا يبقى فيه داع للخير، وهي المراد (بالران)" ص266-267.
- لعله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يبغض الوسخ والشعث». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المعنى التنبيه على قلة كتمان الورع، فلا يظهره باللباس والرياء في الورع حرام، وأما اللباس فلا يحرم الرياء به؛ لأنه ما يزين المرء لباسه إلا لأجل الناس إلا أهل المعرفة، فربما ينوون به حفظاً لجاههم، لأن على المرء حفظ جاهه ندباً، فلا يتعمد إلى فعل ما يزيله عنه مما لا ضرر عليه في تركه، والله أعلم" ص303.
- سئل ما معنى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تواضع لغني صالح ذهب ثلثا دينه». قال بعض أهل العلم على أثر الرواية: هذا في غني صالح، فكيف الغني الظالم؟ فما معنى هذا التواضع وفي أي حالة؟ أوضح لنا ذلك مأجوراً.