آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨الوجه الثالث: يمكن أن يأكل من إناء من أحدهما أو كلاهما كالغراف أو ما كان الطعام بين الرقة والغلظ فيأكل منه لقمة ويسوقه إليه بيده فذلك حرام إجماعاً، والمصبب من داخل بأحدهما فكذلك، وأما المصبب من خارج ومن داخل غير مصبب، وليس هو من أحدهما فإن لم يلحق فمه التصبب الخارج عند الشرب فلا بأس وإن لحقه ويعلم أنه لم يفض ذلك إلى فمه إلى أن يدخل المشروب فمه كان في محل الرأي" ص14.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «السواك من الفطرة». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يعني فطرة الإيمان؛ لأنه من سنة المؤمنين، ومن سنن الأنبياء والمرسلين، ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد استعمل كثيراً، لا سيما أهل السواحل، وأهل زنجبار يأخذون الفوفل والتنبول والنورة وبعضهم يمزج ذلك بشيء من التنباك المحرم المسكر، ويمضغون ذلك ويتفلون به، فأما ما فيه مسكر فلا قول إلا حرامه ما أسكر، ولكن الذين لم يضيفوا إليه التنباك فالتنبول حلال والفوفل حلال والنورة ليتفل بها حلال، ولكن بها صبغ الأضراس بالسواد أو الحمرة فهو على خلاف السنة، فلا شك أنه من المنهي عنه في الشرع؛ لأن السواك لجلاء الأضراس وهذا بضده، ومن صلى به كذلك فلا يتعرى من دخول الاختلاف في نقض صلاته أو تمامها، وكذلك إن كان إماماً فلا يتعرى من دخول الاختلاف في نقض صلاتهم ومن تمامها؛ لأنه صلى وفيه ما خالف به سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على قياس من ترك طرف عمامته فلم يلوها في حلقه، وهذا أشد؛ لأن ندب السواك أكد من ندب فعل ذلك، فهو أقوى في النقض حجة لمن قال به، وهو لاصق به في حال صلاته، فهو كاللابس له بخلاف ما يفعله بخلاف السنة ويزايله فهو كاللابس للحرير ويصلي به" ص15.