آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٦الجواب: "كل من ابتدع بدعة لا يسع في اعتقاد أو عمل أو ترك، ويهلك بها فهو المبتدع، وكل من اتبعه على وجه لا يسعه ويهلك بذلك فهو مقلد، وهو التقليد المحرم في الدين، عرف نفسه أنه مقلد، أو لم يعرف نفسه، فجميع أهل المذاهب الذين هم على خلاف دين الله، فالأئمة منهم في خلاف الدين مبتدعون، والمتبعون لهم على وجه لا يسعهم مقلدون، والتقليد هو: التصديق في أصل اللغة، والتحقيق: هو ما يشاهده العقل، وجميع العلوم يجوز فيها التقليد، ويجوز في الشريعة في الرأي منها وفي الحق من الدين.
وأهل الشريعة فرقوا بين التقليد والاتباع اصطلاحاً لا غير، فسموا ما جاز فيه التصديق أو لزم باسم الاتباع، وما لا يجوز فيه التصديق باسم التقليد؛ لمعرفة الفرق بين الحكمين، فإن تصديق أولي الحجة في معرفة الفرائض التي لا تقوم الحجة بها إلا بالسماع لازم، وفي اللغة هو تقليد أي تصديق، ولولا ذلك كذلك لكان سؤال أهل الذكر من لا يعلم فيما لا يعلمه مما يلزمه عبثاً؛ لأنه يعمل بتصديقه له، ولكن في اعتقاده أنه لو خلف الحق، وظهر له خلافه للحق لم يتبعه، فلم يسمى تقليداً لهذه النية، بل سمي متبعاً له وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((الناس إما عالم فاضل، أو متبع لعالم فاضل، وما بقي همج ورعاع))، والله أعلم" ص167-168.
- سيرة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، فيها احتجاج على من عمل بقول من يقول إن الإمام يقيم لا المؤذن وفيها شيء من ذلك. ص171-272.
- فيمن يكتب مسائل، ويؤلف بعضها على بعض، يجد مسألة منسوبة عن رجل ثم يجد بعدها مسألة أو مسألتين غير منسوبتين، ويجد بعد ذلك مسألة مكتوبة أولها: ومنه أو عنه، أيجوز أن ينسبها إلى ذلك العالم المتقدم، أم لا؟ أفتنا في ذلك يرحمك الله.