آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥- جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إليه وهو رث الثياب، فقال: ما مالك؟ فقال: من كل أتاني الله، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أنعم الله على امرئ نعمة يجب أن يرى أثرها عليه»، وقال في رواية أخرى: «أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك» وقال أيضاً عليه السلام: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، في مأكله ومشربه»، وعنه عليه السلام في رواية أخرى: «إذا آتاك الله مالاً فليرَ أثر رحمة الله عليك وكرامته» وعنه عليه السلام في رواية أخرى: «إذا آتاك الله مالاً فليرَ عليك فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسناً ولا يحب البؤس ولا التباؤس».
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يعني أن يقبض على نفسه في الأكل واللباس إلى حالة الحيف، ولا يكثر بإسراف، وإن أراد القناعة لنفسه بما لا يضرها فلا يحمل من عليه عوله زهدها، وينعم عليهم بالاعتدال، فخير الأمور أوسطها" ص51.
- قال عليه الصلاة والسلام: «من شكر النعمة إفشاؤها». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المعنى أن يظهرها بأداء الواجبات، وترك المحرمات، وما شاء الله من الوسائل، وأن يؤدي زكاة ماله؛ فإنها تظهر نعمته، ويؤدي جميع ما عليه من الحقوق للناس، والحج، ويتصدق بما شاء الله من غير اللازم، ويؤدي حق الضيف، وحق السائل إن لزمه، وإن شاء تطوعاً وكل هذا مما يتوجه إليه معنى الحديث؛ إذ لا يصح أن يكون يحدث الناس بما يحصله من الدراهم ويأكله من المعاش؛ لأن ذلك مما يتأذى به الفقراء، وأما قوله تعالى: ((وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)) [الضحى:11]، فالمراد أن يخبر الناس بما فضله الله تعالى على الأنبياء والرسل، وجميع الناس، ولا يستحي من ذلك، وذلك فرض لازم عليه حتى يعطي الناس حقهم فيه من ذلك" ص51-52.