آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧- روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يلبس قلنسوة بيضاء، وفي رواية أخرى أنه كان يلبس القلانس تحت العمائم، ويلبس العمائم بغير القلانس، وكان يلبس القلانس اليمانية، وهن البيض المصرية، ويلبس ذوات آذان في الحرب، وكان ربما نزع قلنسوة فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه الأخبار: "قد تقدم حديث بخلافها في استحسانه مخالفة العجم في لبس القلانس إلى لبس غير ذلك، وهو لبس العرب، وسماه في بعض المواطن من هذا الكتاب كمة وهو الأصح؛ لأن القلنسوة هي التي لها فيه مرتفعة على أم الرأس، وربما كانت قبتها مخروطة من أعلاها وبعضها لا، والكمة ليس لها ارتفاع عن الرأس، ولا يليق بالعرب ذلك اللبس، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل ما لا يليق به، ولكن لعله أراد هنا بالقلنسوة الكمة، فيحتمل مراده ذلك" ص55.
- في رواية عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة وأرخوا لها خلف ظهوركم». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ليس المراد أن يرخى طرفها على الظهر، فإن ذلك مع علمائنا من زي أهل الفسق في اللباس، ولو كان المعنى كذلك لأمروا به ومن هذا أجازوا الرأي فيمن صلى وطرف عمامته نازلة على ظهره، فقيل: بالنقض؛ لأن الصلاة لا تؤدى بزي أهل الفسق، وقيل: لا نقض؛ لأنه لا يبلغ بلبس ذلك إلى أنه عاصٍ لله ما لم ينوه خلافاً للمسلمين واتباعاً لأهل الفسق، وليكون منهم حتى صار معه ولاية لهم وبراءة من أهل العلم على تكريمهم لذلك، ولا يعلم نيته إلا هو" ص55.
- عنه عليه الصلاة والسلام: «الذهب حلية المشركين والفضة حلية المسلمين والحديد حلية أهل النار». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "لا يدل على تحريم لبس حلية الحديد بكلامه، وإنما يدل على أنه مكروه" ص56.