آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

- قال عليه الصلاة والسلام: «ما طهر الله كفًّا فيها خاتم من حديد». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الحديد لم يأت في لبسه تحريم وإن كان فيه كراهية، فلا يبلغ به إلى ذم إلى أن يقال فيه ما طهر الله كفَّه، بل هذا حديث متقوّل من رجل يكره رجلاً فيه خاتم حديد فتجاوز به إلى هذا الحد؛ لأن هذا مما يدل على تحريمه، وجاء فيه نهي كراهية؛ إذ مت كان قادراً فالفضة أنقى في النظر، ومن عجز فترك ذلك أولى، ويحتمل أنه نهي تكريه غير صحيح وهو الأقرب إلى الحق، وبعض أصحابنا كره أن يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد لهذا المعنى، ومعي أن الأصح لا كراهية فيه، ولا في شيء من المعادن إلا الذهب، فإنه حرام وليس هنالك دليل يدل على التكريه في أصول الشريعة، وفي تخريج فروعها منها" ص56.

- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها»، وقال عليه السلام: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم فليرجع فإنها من المصائب». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "هذا على معنى التنبيه على فضيلة الاسترجاع في أدنى ما يجوز ويكون له الفضل على معنى الاستعظام للمصيبة، فإن كثيراً من أولياء الله يعدون نزول المصائب من أكبر النعم؛ لأنها من زيادة فضيلة من الله لهم، ولا يصح التعرض لنيل فضلها إلا من أراد الله زيادة قربته على غيره فمن سواه في الفضل بالعبادة فلا يراها على هذا مصيبة، بل يقول: الحمد لله على ما أنعم عليّ، اللهم لا تبتلني بما لا أطيقه، يعني بما يخاف أن يعصيه فيه، ولكن قوله: (إنا لله وإنا إليه راجعون) فيه فضل حتى فيما أنعم عليه؛ لأنها كلمة حق واجب عليه الإيمان بذلك، وإثباته عليه إلى أن يموت فإن قالها بلفظها وإلا فعليه لزوم اعتقاد معنى ذلك، فاعرف ذلك" ص57-58.

٤٦٨ / ٦٠٦