آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذه الأحاديث: "أما أنه يتختم بالفضة ويكره الذهب فالذهب يحرمه والفضة يبيحها، واختلف الحديثان أنه يتختم في يمينه ويخالف أنه في يساره والخاتم له اليسار، ولكن إذا كان فيه اسم الله تعالى فالختم في اليمين أولى به؛ لأنه يتطهر بيساره فلا يكون الأحسن أن تجري عليه نجاسة، والله أعلم" ص75-76.

- نهى عليه الصلاة والسلام عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "خاتم الحديد لغير فائدة ككتابة اسم فيه فلا يليق بالغني والفقير إن لم يستطع على الفضة فلا نفع له ولا شرف له بذلك، فهو نهي استحسان لتركه لا نهي كراهية في الشريعة، وجائز لمن لم يرد به خلافاً للنهي، وقال عليه السلام في رواية أخرى: «ما طهر الله كفًّا فيها خاتم من حديد»، خاتم الحديد لم يأت في لبسه تحريم، وإن كان فيه كراهية فلا يبلغ به إلى ذم إلى أن يقال فيه: ما طهر الله كفه، بل هذا حديث متقوَّل؛ لأن هذا يدل على تحريمه، وجاء فيه نهي كراهية؛ إذ من كان قادراً فالفضة التي في المنظر، ومن عجز فترك ذلك أولى، ويحتمل أنه نهي تكريه غير صحيح أيضاً وهو الأقرب إلى الحق.

وبعض أصحابنا كره أن يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد لهذا المعنى، ومعي أن الأصح لا كراهية فيه، ولا في شيء من المعادن إلا الذهب فإنه حرام؛ إذ ليس هنالك دليل على التكريه في أصول الشريعة، ولا في تخريج فروعها منها" ص76.

- عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "قد مر بنا بيان في الحرير، وأنه لا إجماع في تحريمه لقول ابن عباس بخلاف من ورى بتحريمه عنه صلى الله عليه وسلم، فصح أن لفظ الأحاديث التي على التحريم مبدل عن أصله" ص76.

٤٧٥ / ٦٠٦