آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٨وإن كان الكتاب لغيره وعن القوم، فالأحسن أن ينسخه كما يجد من حق وباطل، ولا يحذف منه الباطل؛ ليعرف أصحابه أهل العلم أنهم فارقوا ذلك المذهب، على ذلك الباطل، وبمعرفة باطل أهل المذاهب يصحح مذهبه أنه على الحق، وإن كان من كتب أصحابنا وفيه باطل، فإن كان فيه شتم مسلم تقي فلا يجوز له نسخه، إلا أن يردَّ فيه أو يحذف الباطل، وبين كتب أصحابنا وبين كتب قومنا في هذا فرق؛ لأن ضعفاء العلم تغير بالباطل من كتبنا، ولا تغتر بالباطل بكتب قومنا، بل يزدادون به ثقة، بصحة مذهبهم، فاعرف ذلك" ص275-276.
- إذا أردت نسخ شيء من الكتب هل لي أن أترك شيئاً، وأكتب شيئاً من المسائل، وأترك بعض استفهام في السؤال، وآتي بالجواب إذا كان يفهم، أو أترك السؤال وآتي بالجواب وأختصر في اللفظ وآتي بالمعنى، أم ماذا يعجبك سيدي؟.
الجواب: "يجوز له أن ينسخ ما أراد نسخه ويترك ما أراد تركه، وأن يحذف من الكلام ما أراد، ولكن يستحسن أن يبين ذلك، ولو في أول الكتاب، وإذا بدل اللفظ فإما أن يذكره في أول الكتاب أو في موضع منه، وإما أن يذكر أنه على معنى قوله تحرزاً عن الشبهات، وذلك إذا كان الحذف والتغيير لا يغير معاني الأول في أحكامه إلى غير ما أراده هو من المعاني، فاعرف ذلك" ص276-277.
- سئل عما يوجد في تصنيف الشيخين: أبي سعيد وأبي نبهان على أثر مسائل لغيرهما مكتوب: قال غيره. هل يجوز لي أن أكتب: قال أبو سعيد أو أبو نبهان، مكان قال غيره؟ إذا كنت أطمئن أنه عنهما؛ لأن ذلك في تصنيفهما وتأليفهما وبخطهما، ودليلي كلامهما الفائت، أم ترك ذلك أسلم؟
الجواب: "إذا عرفه أنه عنه بالشهرة والمعرفة كما في كتاب (المعتبر)، قال غيره، ويعرفه بالشهرة أنه هو أبو سعيد، وبذلك عرف أنه تأليف أبي سعيد، وإلا فهو لم يذكر نفسه فيه، ويرفع منه عنه، فما عرفه كذلك جاز أن يذكره كما ذكرت، وما لم يعرفه فهو مشكوك موقوف، والله أعلم" ص277.