آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٩

- سئل عمن احتاج إلى نسخ بعض كتب القوم، يجوز أن يكتب ما يجد فيه من الترضي والترحم على أشياخهم من غير أن يعتقد ذلك؟ وكذلك القراءة لذلك كان وحده، أو معه غيره، أرأيت إذا وجد شيئاً لا يجوز عند أصحابنا، هل له أن يكتبه كما وجده كي يعرف قولهم، وإن كان باطلاً؟..

الجواب: "إن كان ينسخ كتابهم، فلا يبدله والأحسن أن يكتب الترضي ولو كان فيه مع ذكر أحد مكتوب (عليه السلام) يكتبه كذلك وإن كان يقرأ يقرؤه كذلك، ولا يزيده قراءة مكتوب عند القراءة، ولا في الكتابة.

وكان أخي نبهان يقرأ كتاباً من تصنيف الشيعة، ومكتوب فيه (عليّ عليه السلام)، فيزيده عند القراءة قراءة مكتوب عليه السلام، فأخذ والدنا الكتاب من عند ولده نبهان، ونظر بين اسم علي وبين عليه السلام، هل هذه الكلمة مكتوبة، فلم يجدها، وغضب عليه، وقال: اترك كلمة مكتوب واقرأه كما صنفه صاحبه علي عليه السلام، ولو كان الترضي لإبليس لأن هذا كلام غيرك، فلا يكون إثم باطله عليك، وإن زدته أوهمت السامع أن مصنف الكتاب صنفه كذلك.

وكتابة الباطل من القوم، نفعه مثل كتابة الحق، وربما أن كتابة الباطل أنفع؛ لأنه بذلك يعرف باطل غير مذهبه، فيصح معه مذهبه، ويعلم صحة البراءة من علمائه لأهل تلك الفرقة، فإذا تولى علماء مذهبه العاملين بعلمهم على تلك الأقوال الباطلة، يكون غير مقلد لهم، بل على معرفة أنهم برئوا ممن يستحق البراءة.

وأما إن كان يؤلف كتاباً، وينسبه إلى نفسه أنه من تأليفه، فلا يكتب الترضي، ولا عليه السلام.

وإن كتب باطلهم فهو حسن كما ذكرناه، ولكن لا بد من البيان مما يدل عليه على أنه لم يعتقده حقًّا، مثلاً أن يكون معروفاً أنه يريد أن ينقل في ذلك الباب باطلهم، أو ما يدل على باطلهم، فليس عليه فيه بيان.

٤٩ / ٦٠٦