آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤وفي الحديث دليل على قضاء حوائج الناس فيما هو في الواجب واجب، وفي المندوب مندوب، وفي الوسيلة وسيلة، وفي المباح مباح، وفيه فضل للقاضي حاجة ذلك إليه، وفي المكروه مكروه، وفي المحرم حرام، وفي الرأي على الأصح" ص273.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله»، وقال: «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "هذا حسن، ولكن جابر بن زيد لم ير أحداً من الصحابة فعل، ولو كان هذا الحديث صحيحاً لاشتهر بالعمل، وقد قيل: إن الحسن البصري لقنه إياها عند موته فسكت عنه، ولما كثر عليه قال له: طالما قلناها إن تقبلت، فامتنع عن إجابته، ليكون مقتدياً بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين صحبهم، وأن لا يكون مقتدياً بالحسن البصري؛ لأنه على خلاف مذهبه، وليكون مقتدياً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم حين كان هو وأصحابه يقفون قياماً مع قبر الميت حتى يدفن، فمر بهم يهودي وقال: هكذا أحبارنا يفعلون بموتانا، فجلس وأمر أصحابه بالجلوس خلافاً لمن خالفه في دينه، وخلافاً لسنة فرعون حين رأى الموت قال: ((آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ)) (الآية) [يونس:90] وكان الجواب له: ((آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)) [يونس:91]، وعملاً بقوله تعالى: ((حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ)) [النساء:18]، فلما عرف منه ذلك قال: عالم ورب الكعبة، عرف الحسن منه أنه أراد هذه المعاني، وتنبه لها في حينه ذلك" ص309.