آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة» قيل: وما إخلاصها؟ قال: «أن تحجره عن عمل المعاصي». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يعني مخلصاً أي مصدقاً لذلك بالعمل الصالح طالباً رضى الله خائفاً من سخطه وعقابه، راجياً رضاه وثوابه، خاشياً لله تعالى ولا يقولها خالصاً كذلك مخلصاً لا طائعاً لله تعالى كما أمر، والطائع لا شك أنه للجنة إذا مات على كمال الطاعة، فهذا معنى الحديث وهو موافق معنى آية التنزيل قوله تعالى: ((فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) [الكهف:110]، ويتوجه معنى الآية والحديث معنيين وكلاهما بيان لحقيقة معنى العمل الصالح الذي هو عبادة الله تعالى ويقبله الله أحدهما في ذاته، والآخر في إقرانه به.
فالأول: لا يكون العمل بطاعة الله صالحاً إذا أشرك بطاعته طاعة نفسه، أو طاعة مخلوق غيره بمعصية الله تعالى بشيء من المعاصي التي لا يسعه أن يعملها من عبادة أو فعل أو ترك، فإذا سلم عمله الصالح، والصالح هو الحق هو شركته بشيء من هذين الأمرين فهو الصالح، وهو الذي له الثواب بالرضى والقرب من الله تعالى وهو الذي له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.