آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

وقال في موضع آخر: هذا حديث صحيح ومع قومنا كذلك، وأقول: إن أصل اختلاف الأمة في الأحكام نقل الأحاديث التي هي كذب ممن تقول بها على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينكر عاقل أن النقل موجود في الناس على النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم الحشر، وقد أجرت رجلاً من أهل مذهبنا ينسخ لي هذا الكتاب وأن يوسع الحواشي حتى أكتب الذي أردت أن أبين أحكام الأحاديث فبدل الأحاديث وغير ألفاظها، وزاد كلاماً طويلاً وبعضه لم يفهم معناه شبيه بالهذيان؛ لأنه قليل المعرفة بلفظ الكلام وأحال الحديث بعيداً عن معناه، فانظر في جرأته، إن أصل الحديث عن رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يأتي الحديث، فكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وكذب على الراوي، وكذب على الكتاب المنقول منه في الرمز، وكذب على مؤلفه إذ لم يؤلفه كذلك، وضيع كتابي وهو يكتب هذه الأحاديث منه، وينظرها بعينه، ويسمعها بأذنه، ويعرفها بعقله أنه «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده في النار» فلم يرده عن كذبه عليه جميع ذلك، فكذلك كان كذب الأوائل عليه صلى الله عليه وسلم نقله الناس بعضهم بعضاً، وكان ذلك سبب الاختلاف في الأحكام، ومن يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل الله فما له من هاد، قال: الكذب هو الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما هو به" ص7-8.

- روي عن النبي عليه السلام أنه قال: «لا بأس بالحديث قدمت فيه أو أخرت إذا أصبت معناه». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يعني حديثه صلى الله عليه وسلم إذا تقدم مع رافعه ما هو متأخر وتأخر ما هو متقدم منه إذا أصاب المعنى ولم يتغير، نحول قوله صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له» قدم وقال: «لا صلاة» إلى آخره على «لا أمانة لمن لا عهد له»، والعوام ليس لها فيما لا تعرف ما تبدل أحكامه أم لا" ص8.

٤٨٩ / ٦٠٦