آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

- روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا حدث الرجل الحديث قم التفت فهي أمانة». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المعنى أنه مما يدل على أنه لا يريد إظهاره لغيرهم فندب كتمانه وإن حذرهم عن إظهاره وجب عليهم الكتمان إلا أن يكون في كتمانه مضرة على مسلم أو علم ينتفع به المسلمون أو شيئاً لا يضر المستكتم فلا يلزم، والله أعلم" ص37.

- في جماعة اتفق رأيهم جميعاً أن يعمروا مسجداً ويزيدوا فيه بناء، أو مثل بيت أو حوض ملاصق للمسجد، وسلموا دراهم أجرة وقبضوها أحداً من العمار، أيجوز لأحد أن يخلف ذلك؟ وهل له رجوع فيما سلم من الدراهم على معنى السؤال؟

الجواب: "أما أن يبني حوضاً أو جداراً في المسجد بنفسه فذلك شيء لا يجوز جزماً ولا رخصة في ذلك، وأما البناء ما يطابق المسجد، فإن كان مما يكدر عليه الهواء والرياح في وقت الحر ومما يطبق النظر من المسجد إلى الفجر فكذلك لا يجوز، والوعد في غير الجائز باطل، وأما على الوجه الجائز فهو جائز، وما سلموه من الأجرة فقد جعلوها لذلك فلا رجعة للمسلِّم الدراهم؛ لأنه كالذي جعلها وقفاً لذلك، وأما الذي لم يسلِّم بعد فلا يبين لي عليه لزوم ذلك؛ لأنه لم يخرج الدراهم صدقة في ذلك ولا عطية لذلك خرجت كالوقف، وليس كل وعد يلزم الوفاء به فالوعد بالعطية لا يلزم الوفاء بها حكماً عليه، ولا فيما بينه وبين الله، وإن كان قد قيل: يستحب الوفاء بوعد العطية لا سيما فيمن وعده وطمعه بها فهو من جهة الاستحسان فيما بينه وبين الله تعالى، ولا شك أنه نقص وتقصير فيما بينه وبين الله تعالى ولا يرضاه المتزهدون الناظرون بنور الله تعالى إلى الكمالات والصفات التي أحبها لهم وتقربهم إليه زلفى، والله أعلم" ص40.

٤٩٥ / ٦٠٦