آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا وعد الرجل أخاه ونيته أن يفي له فلم يفِ ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يريد إذا لم يكن ضرر عليه في حكم الشرع لا ما يتصوره في نفسه أنه لا ضرر مثال الأول: أن يعد جمّال رجلاً، أو حمّار أن يقطع له بطيخاً ليجيء إليه غداً فيكون مهيأ فيقطعه هذا ويخطفه لغيره عذراً أو وعده إلى السوق، فيتركه له في فلاة حتى فسد، ولم يجد له غيره فليس المراد هذا المعنى؛ لأنه لازم عليه إتمام وعده. ومثال الثاني: معه بسر مطبوخ يابس فسمع بغلاه في السوق ووعده رجل ليصله غداً يحمله له إلى السوق، والبسر في مأمنه فأخلفه حتى رخص رخصاً شديداً، فهو المراد بالحديث ولم يأثم لأن بسره في مأمنه والغلاء والرخص والخوف والأمان ليس من قبله" ص41.
- من كتاب (لطائف المنن): روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم وسوء الظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنابزوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أما سوء الظن على معنى الحذر، فالحديث معناه غير متوجه إليه؛ لأنه مما يستحسن في المجهول أمره والمعروف شره، وإنما المراد سوء الظن في الدين، والحكم به على وجه لا يسع فهو لا يسع، والتجسس عن أحوال الناس مما يفسقهم به أو ينزل أفاضلهم عن درجاتهم باطل محرم إجماعاً، والتجسس عن التقي وغير التقي فيما يفسقه به حرام، إلا سؤالاً مثلاً لو وضع أمانة، هل هو أهل لوضع الأمانة لا على معنى التجسس عن عيوبه.
وأما التنابز وهو أن يذكره بأحواله يوم كان مشركاً وأسلم أو يوم كان مذنباً وقد تاب يريد بذلك توهين رتبته، فقد حرمه الله في كتابه
وأما الحسد فهو تمني زوال نعمة الغير، فلا يجوز في أهل التقى، ويجوز فيمن يتقوّى بذلك على معصية الله.