آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧وأما التباغض فبين أهل التقوى حرام، وبين العوام تركه استحباباً في غير أهل التقوى.
وأما خطبة امرأة يخطبها صاحبها فعلى معنى الأدب والاستحباب ومندوب فيما بين الأخوة، وكذلك بين الأصدقاء.
- قال صلى الله عليه وسلم: «إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ففي الحديث معانٍ:
أحدها: فيه دلالة على أن للحسد أحوالاً وأحكاماً، واجب ومندوب ووسيلة ومباح ومكروه ومحرم، بدليل معنى (لا تبغوا)، فلم يحرمه على الإطلاق، ولم يجزه مطلقاً، فأما موضع وجوبه نعمة الباغي الطاغي على الناس بظلمهم، فلا يجوز أن يحب أن يتفق له ما يريده من الظلم ينال به خيراً كثيراً، ويتقوى به على الظلم، وعليه أن يحب أن لا يتوفق له ذلك مهما جاء ذلك في نفسه.
والندب بعض زيادة النعم لهم في غير ظلمهم وبغيهم، ولكنهم بظلمهم معروفون، ويشاهد ظلمهم، ويحب زوال ذلك عنهم.
والوسيلة مثال سمع بظالم ازداد خيراً ولم يشاهد ظلمه، ولكنه صح معه، فاعتقاد بغض ذلك له وتمنيه أنه يحب أن لا يزداد بذلك ويحب زواله إن كان قد ازداد ذلك.
والمكروه من لم يظهر منه ظلم ولا بغي على أحد، ولكنه غير مجتهد في كمال الطاعة لله تعالى فجاءه ولد فيحب أن لو لم يأته ويحسده على ذلك إلا أنه لم يحب موته عنه، وبالولد يزداد به ظلماً وبغياً على أحد.
والمحرم أن يبغض نعم أهل التقوى، ويحب زوالها، وعلى هذا فقس" ص48-49.
- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا وإذا وزنتم فارجحوا». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أما الظن بأهل التقوى بما يفسقون به فهو محرم إجماعاً أن يتحققه أي يعتقد صدقه.