آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩فإن قيل: إن الدواب لا تعلم الغيب. قلنا: إن الله تعالى يمكن أن يلهم شيئاً من الدواب حالاً، ويسلطه على إظهاره لمن شاء من الناس ليرى الناس حكمته في كل شيء، ولو أنكر هذا مائة ألف عالم لما قبلنا منهم ما شاهدناه بالعادة أن الثعلب قد يعوي، وكذلك الكلاب على هيئة، أو في ناحية من البلاد، فتظهر فيها مصائب، ومتى ظهرت انقطع ذلك، وعلى حالة أخرى، وفي موضع آخر، ينزل المطر، والثعلب لا يعلم الغيب، ولكن الله يسلطه بتلك الحالة حتى يعلم الناس بغالب الظن أنه ليكون كذا قبل أن يكون كرامة من الله تعالى، والله تعالى يخبر من يشاء من عباده بما سيفعله من علم غيبه بماء شاء من رؤيا صادقة، أو علم فلك، أو علم رمل، أو يرسل دابة على حالة قد عودهم بها، وما لم يخبر به أحداً ولا يأتيه لهم في علم الرمل أو الفلك أو الفال، فلا يأتي علمه لهم في ذلك إذ ليس علم الرمل وعلم الفلك وعلم التفاؤل إلا كل منها ما يحتمل أن يعرف به ليس في شيء من هذه علم لفظ آية من القرآن نسبها، ولا بيت شعر أن يظهره بذلك نطقاً بحروفه ولفظه، وعلى هذا في غالب الأشياء، فاعرف ذلك" ص49-50.
- الحرام ليس برزق، وخالفت المجبرة، وقالت الزيدية: ((وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ))، ولا تمدح بإنفاق مال الغير. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "هذا واسع جهل معرفته، والخلاف فيه ما لم يدن به واسع" ص53.
- من كتاب لبعض قومنا قال: قوله والحرام رزق، وكل يستوفي رزق نفسه حلالاً أو حراماً ولا يتصور أن يأكل الإنسان رزقه أو يأكل غيره رزقه. الشرح: لأن الرزق لما يسوقه الله إلى الحيوان فيأكله، وذلك قد يكون حلالاً، وقد يكون حراماً، وهذا أولى من تفسيره بما يتغذى به الحيوان لخلوه من معنى الإضافة إلى الله تعالى مع أنه معتبر في مفهوم الرزق.