آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٣

والقسم الثاني: مما هو حلال في الأصل للمكلفين مثلاً أكله أو شربه فسرقه سارق، وأكله ظلماً فيصح أن يقال: أكل رزق الله؛ لأنه في الأصل هو رزق الله لعباده حلالاً، وإنما حرمه الله تعالى على هذا الأكل بوجوه شرعية من شريعته، فهو رزق الله ذلك على هذا الآكل هو حرام، لا يحسن أن يقال: رزقه الله أكل ذلك، وليس هذا القول بأنه أكل رزق الله تعالى.

والوجه الثالث: ما هو حلال له فهذا ما لا اختلاف فيما يؤكل أنه إن أكله على الوجه الجائز أنه أكل رزق الله تعالى، وأن الله رزقه ذلك، وهذا على قياد ما تؤول عليه الآية على الثلاثة الأشكال.

وليس المراد أن هذه الثلاثة الوجوه هي الثلاثة الأشكال؛ لأن الثلاثة الأشكال مرجعها إلى معنى واحد إن كل مأكول شرعاً هو رزق الله، وأن رزق الله مأكول شرعاً، وليس الحرام مأكولاً شرعاً، فكذا الآية تدل، ولم تدل الآية أن كل رزق مأكول شرعاً.

ومعي أن هذه المسألة مما يسع جهلها، وإن خالف فيها مخالف، وقال: إن الله أطعمه ذلك، ولكنه يعاقبه عليه لاختياره خلاف ما نهاه عنه فلا يهلك مع هذه الشريطة، وعلى هذا المعنى، وأما تنزيه الباري عن إضافة مثل هذه الصفات إلى وصفه هو الأفضل معي، ولو رأى أحد جوازه في الكتب عن العلماء أو رأى في نفسه جواز ذلك، أما ترى إلى هذا قال في أول شرحه هذا المعنى أن الرزق اسم يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فتأكله، وذلك قد يكون حلالاً، وقد يكون حراماً، وهذا هو أولى من تفسيره بما يتغذى به الحيوان لخلوه من معنى الإضافة إلى الله تعالى وبالله التوفيق" ص55-59.

٥٠٣ / ٦٠٦