آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٤- نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن طعام المتبارين أن يؤكل. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "يعني المتخاصمين، فإن كان المراد أن يأكل أحدهما من طعام خصمه أو يأكل الحاضرون طعام أحدهما فيكونوا إليه على خصمه في ظاهر الأمر، فالحديث يصح أن يتوجه لذلك، وأما أن يأكل الحاضرون ولو كانوا يصلحونهم طعام الجميع فلا مانع من جوازه، والله أعلم" ص62.
- عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده فتخلفه». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المماراة هو الإلحاح في مخالفة المتكلم بما تكلم به، فإن تكلم بباطل في الدين فجائز مماراته، ويكون المخطئ منهما هو المماري إن لم يرجع ويسكت، وإن كان في غير الدين ولا ما يهلك به ولا ما يضل به في الشريعة فالمتماري هو المتعرض له، وهو مكروه شرعاً، ولا يبلغ به إلى هلاك، وجاء في أحاديث: «المراء الفضل لمن تركه ولو كان محقًّا» على هذا المعنى الآخر، كما جاء: «من ترك المراء بنى الله له بيتاً في الجنة ولو كان محقًّا» ولا يؤول على المعنى الأول؛ لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعنه عليه السلام: «من ساء خلقه عذب نفسه ومن كثر همه سقم بدنه ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته وسقطت مروءته»" ص63.
- عن بعض قومنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نبي بعدي»، فإن قيل: ورد في الحديث نزول عيسى عليه السلام بعده. قلنا: نعم، ولكنه يتابع الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن شريعته قد نسخت، ولا يكون إليه وحي ونصب أحكام بل يكون خليفة رسول الله عليهما الصلاة والسلام، ثم الأصح أنه يصلي بالناس، ويؤمهم ويقتدي به المهدي؛ لأنه أفضل، فإمامته أولى.