آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ٢ · صفحة ٧- من كتب أهل المذاهب الأربعة: وكرامات الأولياء حق، فتظهر الكرامة على طريق نقض العادة للمولى، من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة، وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة، والمشي على الماء، والطيران في الهواء، وكلام الجماد والعجماء، واندفاع المتوجه من البلاء، وكفاية المهم من الأعداء، وغير ذلك من الأشياء، ويكون ذلك معجزة للرسول التي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته؛ لأنه يظهر بها أنه ولي، ولن يكون وليًّا إلا وأن يكون محقًّا في ديانته، وديانته الإقرار برسالة رسوله.
من الشرح: والكتاب ناطق بظهورها من مريم، ومن صاحب سليمان عليهم السلام، قوله تعالى في مريم: ((كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) [آل عمران:37]، وقال في صاحب النبي سليمان عليهما السلام: ((أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)) (الآية) [النمل:40]، وفي الروايات مثل رواية عمر بن الخطاب.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أراد إذ هو على المنبر، وجيشه بنهاوند، وجيش أعدائه قربهم، وهم غافلون فنادى عمر أمير جيشه، واسمه سارية، فقال: يا سارية الجبل الجبل. أراد أن يميل إلى جانب الجبل، قبل أن يحيط عدوه ويمكر بهم".
رجع: وسماع سارية نداء عمر بن الخطاب، وكجريان النيل بكتاب عمر رضي الله عنه، وكشراب السم خالد. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أراد حين قال له كافر: إن كان نبيك نبيًّا، والقرآن كلام الله، فاشرب هذا السم، فقال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، بسم الله الرحمن الرحيم، وأكل السم فلم يضره".