آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٨

رجع: ولما أنكر بعض المعتزلة كرامات الأولياء بأنه لو جاز ظهور خوارق العادة من الأولياء لأشبهت بالمعجزة، فلم يتميز النبي من غير النبي، قال: ويكون ذلك معجزة للرسول إلى آخر كلامه. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "إن خوارق العادات على أنواع ومراتب:

فمنها: خوارق عادات من أفعال العامة من البشر فلا يستطيعون فعل لك من أنفسهم.

ومنها: أعمال السحر ومراتب أعلى منها بالعلم الحرفي، وبعلم الرياضات المعلقة بخدمة الروحانية على المنهج الذي يتفق لهم به، وهي خوارج أعلى من الخوارق السحرية.

ومرتبة ثالثة: تكون بالدعوات المستجابة، وهي أعظم من أفعال الروحانيات لأهل الرياضات، ولكن أهل الرياضات يقع لهم ما يريدونه غالباً متى ما أرادوا وقوعه، وأهل الدعوات قد يمكن أن يستجاب له في الشيء الذي أراد وقوعه، وقد يمكن أن لا يكون، ولا يستدل به على أنه ولي، ولا أنه غير ولي في الحقيقة، ولا يجوز أن يكون ذلك دلالة على أنه ولي في الحقيقة، وأما في حكم الظاهر فأمره راجع إلى ما يظهر من ورعه الذي يكون به في الحكم وليًّا، ولا إلى ظهور هذا من الله على يده إذ قد يمكن أن يكون استدراجاً من الله تعالى لشيء علم به في باطنه.

والمرتبة الرابعة: المعجزات النبوية، وهي خارقة لعادات خوارق الدعوات المستجابة، ولعادات خوارق أفعال الرياضات والعلوم الحرفية والطلسمات، ولعادات الخوارق السحرية، فمعجزات الأنبياء هي كرامات في علمه لا في علم عباده، إلا أن ينزل فيها تنزيل أو يخبر بها رسول أنها كرامة له تعالى في الحقيقة، وأما في الظاهر في حق الأولياء فهي كرامة له من الله في حكم الظاهر لا غير، والله أعلم" ص69-71.

٥٠٨ / ٦٠٦