آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥١

اعلم أن من كان قليل العلم، ركيك الفهم، ونظر إلى ما جاء عن الله تعالى في التنزيل من الآيات، وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الروايات، ووجد كثيراً من الأحكام على خلاف ظواهرها، وجواز الاختلاف، وبالتأويل فيه أخذته الحيرة، وأظلمت منه بالشك العظيم السريرة، وانطمست منه بلا محالة عين البصيرة، وضاقت عليه أضيق المسالك، وأحاطت به سهام المهالك، ولا سيما إن كان تمكن الشيطان بباله هنالك، على قلة علمه، ومثل له في نفسه، ما جوابك على خلافك، بين يدي الحق الملك، ولم يجد لله الملك العلام مذهباً يدين به إلى ربه، لوجود ذلك مع جميع فرق الإسلام، وأمكن ذلك في غالب الشريعة، مما ورد عنهم فيها من الأحكام واختلط الضياء بالظلام، لكثرة القتام، وقد تعذر عليه وجود المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، وصار طلب العلم في الأرض، وعبادة الرحمن فيها عبثاً من الأنام؛ لأنه إن وقع الريب في واحدة من الخصال التي هي أصغر، وجب على قياده دخول الشك على حال في التي هي مثلها أو في التي هي من أختها أكبر، وإلا فهو بعد في خلافه على قياده بفساده.

٥١ / ٦٠٦