آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ١٠

الجواب: قد اختلف الناس في ذلك، فحرم قوم قراءتها كذلك، وأجازها آخرون، وشدد بعضهم من غير تحريم، وتوقف عن الإباحة قوم آخرون، وهي من مسائل الرأي فلا تجوز فيها الدينونة بتحريم ولا إباحة ولا تخطئة لمن قال فيها بخلاف قوله من ذلك إذا لم يرد في ذلك حكم بالنص من كتاب الله، ولا بتأويل إجماعي شيء منها فيها، ولا حكم إجماع من أهل العلم المهتدين، وكثير من أهل الزهد والورع، ومن ضعفاء العلم من المسلمين تنزهوا أن يقرأها كذلك، وهو منهم حسن، ولكن كثيراً منهم من صار يخطئ من يقرأها كذلك، فوقعوا هم في الخطأ الأشد عليهم؛ لأنه لا تجوز تخطئة من عمل بما يجوز فيه القول بالرأي بما يجوز فيه الاختلاف.

ولقد سئل والدي الشيخ العالم أبو نبهان بحضرة ولده ماجد كرمهما الله عن هذه المسألة فقال له: إن المسلمين لم يجوزوا قراءة القرآن بعكسه، فقلت له: إنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ شيئاً من القرآن بتبديل ألفاظه فيما يروى عنه، أنه خرج ذات يوم من بيت إحدى زوجاته، فوجدته زوجة له أخرى، واتهمته أنه جنب منها، فقالت: اقرأ معي شيئاً من القرآن، فقال: استوى على عرشه الرحمن، وكان على الماء عرشه، وعكس القراءة للقرآن هي قراءته على عكس أحكامه مثل ضم تاء (أنعمت)، وكسر كاف (إياك)، فهذا هو الذي لا يجوز، وهل يمنع من جواز الاستفهام بِهَلاّ وهي عكس لاسمه، تعالى الله، وليس بجائز أن يقول المرء: (هل لامس بهم أبدا ضرا بذا)) وهو عكس بسم الله، وكثير من كلام العرب فيه عكس البعض من كلام الله من القرآن العظيم؟ فقال: هذا على عربية العكس، فقد صح جوازه وذلك على سبيل العكس.

٥١٠ / ٦٠٦