آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ١٨

والدليل على صحة ذلك صحة كلام العارفين بذلك، وإنما يخطئون قليلاً ليس أن علمها غير صادق، فإنه حكمة إلهية لا تخطئ فيما يمكن علمه بهما وإنما يخطئ العامل بعلمها بقلة علمه في أشياء منهما لا تخفى عليه؛ لأنهما آيتان عظيمتان لا يحيط بأقصاهما إلا الله تعالى، وقد أنكر والدي رحمه الله من علم الفلك فائدته في كتابه الذي وضعه في بيان احتجاج الأنبياء على أممهم لا أنه أنكر علمه، وذلك قبل أن يتفحل في العلم ثم اعترف رضي الله عنه بعظيم فائدته وأناب إلى تعظيم ما عظمه الله تعالى من علومه وألف فيه كتباً ونظم في علم الرمل أبياتاً ولم يخل نفسه من علم أن الله عظمه وجعله من أسراره العظيمة، وفي آيات الذكر الحكيم آيات تدل على علم الرمل وعلم الفلك، وهذا كله أوضحه لأمته النبي محمد صلى الله عليه وسلم جعفر الصادق أخذه عن آبائه عن جد بعد جده إلى أن ينتهي عن علي بن أبي طالب، وعلي علمه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما لم يظهره أبناؤه قبل جعفر لما تولى الأمر بنو أمية على غير الحق، فلما انتهى الأمر إلى عمر بن عبدالعزيز أظهره في ذلك جعفر الصادق، وسموا هذه العلوم التي أخذوها عنه علم الجفر ما خلا علم الرمل فليسه منه.

ومن علم الجفر الأشكال الحرفية الجامعة لكل اسم رباعي في العالمين العلوي والسفلي مع أنه قابل الزيادة بلا نهاية حتى يكون ما في كل بين جامعاً لكل لفظ أحرفه، كما في عدد حروف ما في كل بيت منه وهو علم عظيم، ومنه علم الزبرجة، وبالجملة فلا ينبغي للمرء أن يكذب بما لم يحط به علماً، فاعرف ذلك" ص80-84.

٥١٨ / ٦٠٦